مجدي حليم من صياغة الذهب إلى صياغة الكلمات

الاثنين 2014/10/27
مجدي حليم: آمل دائما أن تحقق روايتي الانتشار والانطلاقة الحقيقين

القاهرة - مجدي حليم، هوقاص مصري من الشرقية. بدأ الكتابة مبكرا لكنه كان يكتب لنفسه بدافع من الهواية، وبعد سنوات طوال بلغ فيها عدد ما كتبه أربع عشرة رواية ومجموعتين قصصيتين وكتابا، بدأ في التحول من الهواية إلى الاحتراف ونشر بالفعل باكورة أعماله. مجدي حليم التقته “العرب” لتتحدث إليه حول مسيرته الإبداعية وعن رؤاه الأدبية والمشهد الثقافي المصري والعربي، وعن تعامله مع “مجموعة النيل العربية”، فكان الحوار التالي.

تمتاز كتابات مجدي حليم بالابتعاد عن المحلية وإن كانت تكتب بأحرف عربية إلا أنها تخاطب القارئ الغربي أولا قبل العربي وهي تصلح تماما للترجمة. حليم حاصل على ليسانس آداب قسم لغة عربية ويعمل صائغي وهي مهنة العائلة وقد ورثها عن أبيه.


رواية روسية


حول روايته الجديدة “فيكا” يقول: «العنوان مأخوذ من اسم البطلة، والرواية بكاملها ليست مصرية، فهي روسية تنتمي إلى الأدب الكلاسيكي الروسي".

على الرغم من ذيوع صيت روايته الأخيرة، إلا أن اسم مجدي حليم اسم غير معروف في مجتمع الأدباء، عن هذه المسألة يقول حليم: «هذه الدنيا حظوظ، وأنا من الناس الذين يفضلون العمل في صمت، وأترك أعمالي هي التي تتحدث عنّي، ربما فاجأت البعض بأعمالي، وربما بدأت في شق طريق النجاح، إلا أن النجاح من عدمه، يبقى موضوعا يحكم عليه الجمهور والقراء والمتابعون للشأن الثقافي عامة".

وعن موضوع الحظوظ، أي البخت، سألنا مجدي حليم، هل أن اسم الكاتب اللامع تصنعه الحظوظ وليس الموهبة؟ فيجيب قائلا: «أولا مصر ولادة، لدينا من المبدعين وأصحاب المواهب ما يسدّ عين الشمس، لكن فقط من تسعده حظوظه هو من يطفو على السطح".

وعن سرّ اختيار اسم فيكا لروايته، يقول مجدي حليم: «فيكا، ليس اسما عربيا، وهي بطلة غير مصرية، بل روسية، وهذا اختيار مني لمدى ولعي بالأدب الروسي وبالثقافة الروسية، هذه الثقافة التي أنجبت تولستوي وتشيخوف وإيفان تورجنيف والشاعر العظيم ألكسندر بوشكين ومكسيم غوركي، وغيرهم من عمالقة الأدب العالمي".

وهنا سألنا مجدي حليم، هل تعني أنك تحاكي الأدب الروسي الكلاسيكي في رواياتك وهل لديك روايات أخرى بخلاف فيكا؟ فيجيب: «لي شرف محاكاة الأدب الروسي في رواية فيكا لكني لست من النوع الذي يتقولب في قالب واحد فأنا لديّ العديد من الرويات منها التاريخي ومنها الفكاهي ومنها التراجيدي ومنها الفانتازيا ومنها الأسطورة ومنها المأساة".

رغم أن الرواية أخذت صدى واسعا وطيبا في الأوساط الأدبية، إلا أنها لم تنتشر إلى حدّ الآن على المدى العربي، عن هذا السرّ يقول: «لكل شيء أوان، وأنا آمل دائما أن تحقق روايتي الانتشار والانطلاقة الحقيقية".

رواية "فيكا" تنتمي إلى الأدب الكلاسيكي


الذهب والأدب


عادة ما يمتهن الأدباء والروائيون مهنا أخرى، فهل أن مجدي حليم يمتهن مهنة أخرى بخلاف الكتابة؟ يقول: «نعم أنا أعمل صائغا (جواهرجي)، وهي حرفة ورثتها عن أبي".

وعن هذا التحوّل الكبير من امتهان الذهب إلى الكتابة، يشير مجدي حليم إلى أن الإبداع بصفة عامة لا يرتبط بممارسة عمل ما. ويؤكد أن هذا الأمر، ربما، يعدّ سابقة فلأول مرة نرى جواهرجي أديبا والبون شاسع بين الاثنين.

رواية فيكا خرجت إلى النور من مجموعة النيل العربية، عن ملابسات هذا الأمر، يقول: «الفكرة، جاءت في البداية خلال معرض القاهرة للكتاب هذا العام، حيث كنت في جولة داخل المعرض واستوقفني جناح مجموعة النيل العربية الذي يمتلئ كتبا في جميع العلوم والترجمات لكن ما يخص الرواية ركن صغير على استحياء فيه بضع روايات".

ويضيف قائلا: «سألت مجدي صابر المسؤول عن المعرض، فأعجبته ملاحظتي وقال لي بالفعل الدار عمرها 17 عاما نشرت خلالها كل أنواع الكتب، لكن مجال الرواية هو المجال الوحيد الذي لم تنشر فيه، ولذلك قررت الدار أن يكون مشروعها القادم هو الرواية، والرواية يجب أن تأخذ حقها كغيرها من الأقسام في الرواية، ودعاني إلى زيارة الدار بعد المعرض. وبالفعل عرضت على لجنة القراءة في الدار رواية فيكا، وقد أجازوها بالإجماع، وخرجت بالفعل إلى النور".

تعامل مجدي حليم مع مجموعة النيل العربية، عند نشر روايته “فيكا”، فهل سيتواصل هذا التعامل؟، في هذا الشأن يقول حليم: «قل هي البداية وبعد عدة أشهر سوف يكون هناك عمل آخر»، ويسرّ لنا حليم في ختام حديثه بأن اسم الرواية القادمة سيكون «تغريبة بلا رغبة».

14