"مجد متأخر".. حكاية شاعر سابق يعيده الشباب إلى الواجهة

الرواية واحدة من بين أعمال عديدة كتبها النمساوي أرتور شنيتسلر وأودعها دُرج مكتبه.
الجمعة 2021/05/07
عوالم مختلفة (لوحةللفنان خالد تكريتي)

أبوظبي - أصدر مشروع “كلمة” للترجمة في مركز أبوظبي للغة العربية بدائرة الثقافة والسياحة رواية “مجد متأخر” للكاتب النمساوي أرتور شنيتسلر، نقلها إلى العربية المترجم أحمد فاروق، وراجعها مصطفى السليمان ورسمت الغلاف تيريزا هايا.

وتعد رواية “مجد متأخر” من بين أعمال عديدة كتبها الكاتب والمسرحي النمساوي الشهير أرتور شنيتسلر ولكنه لم يقدمها للنشر في حياته بل أودعها دُرج مكتبه وظلت ضمن تركته الأدبية. ولم تُنشر الرواية حتى عام 2014 بتحقيق وتحرير فيلهلم هيميكر ودافيد أوسترله، اللذين يعرضان بشكل واف في خاتمة الكتاب تفاصيل اكتشاف هذا العمل ونشأته.

الرواية تتابع حياة شاعر كتب ديوانا وحيدا ثم دخل في غياهب الحياة الوظيفية ونسي الشعر والأدب

وليست “مجد متأخر” ببعيدة أيضا عن خط الكتابة الذي انتهجه شنيتسلر وهو سبر العوالم الداخلية لشخصياته. وتعد الرواية شكلا من الأشكال الأدبية الأثيرة التي يستعين بها شنيتسلر، لأنها تتيح تتبع التطور النفسي للشخصية الرئيسية للعمل، وهي هنا في حالة الشاعر العجوز زاكسبرغر الذي كتب ديوانا وحيدا في حياته ثم دخل في غياهب الحياة الوظيفية ونسي الشعر والأدب إلى أن اكتشفته مجموعة أدبية شابة وقررت أن تجعله حاملا للوائها الأدبي.

يتتبع الراوي بدهاء ما يجول في نفس الشاعر الهرم من تقلبات، ويسخر أيضا من تطلعات الأدباء الجدد.

ويبدو أن شنيتسلر قد كتب هذه الرواية من وحي تجربته ضمن جماعة “فيينا الشباب” التي ضمت كتّابا مثل هوغو فون هوفمانشتال وفيليكس زالتن (مؤلف “بامبي” التي تحولت إلى فيلم سينمائي شهير) وهيرمان بار.

لا يوجد فارق زمني كبير بين تأسيس هذه الجماعة في أوائل تسعينات القرن الـــ19 وكتابة الرواية ما بين عامي 1894 و1895، إذ أراد شنيتسلر تسليط الضوء بشيء من التهكم على الأجواء التي سادت الأوساط الأدبية آنذاك.

14