مجذاف ينساه قارب

الأحد 2014/11/23
لستَ مهمّاً مثل حجارةٍ في ساحل أو كمجذافٍ نسيهُ قارب

مرةً في عمركَ قد تشاهدُ في غابةٍ

لقالقَ تحيطُ بطبيب طيور

تخرّبُ أجهزتهُ، تحطّم كاميراته

أخيراً يفرّ، ينقذهُ جدول.


***


وسط دهشة جيراني،

احتضنُ كلبي، نأكلُ.


***


لا أتحملُ ثرثرة البوابين

يبدو أني صرتُ بورجوازياً

في الآونة الأخيرة.


***


يغمضُ عينيهِ، يراهُ مصاباً بطلقةٍ في ساقهِ اليمنى

حين كان مقاتلاً في جبالٍ

جرحهُ يأبى أن يندملَ

منذ سنوات .


***


يكسرُ صخوراً في مقلاعِ أحد الوديان

تحلّقُ طائرةٌ ضخمة، يشتمُ ركابها

ويفكرُ أن يسكرَ هذه الليلة

في مقبرة.


***


خادمتي البلهاء تذهبُ إلى معبدٍ

مرةً في الشهر .

تعودُ ومعها شمعةُ ثمينة

وهذه المرّة مع قرصِ فايغرا هديةً لذكرى ميلادي.


***


أضيعُ وقتاً في اختيار وارتداء ملابسي

أصدقائي، أقاربي، لا يسمحون أن أتكلمُ عن هذا

ولا أن أخرجَ، حاسر الرأس،

لأتزوج عانساً قرب بحيرة.


***


مادمتُ أتنفسُ

سأجلسُ عند موقد في المساء

أعيدُ شعراء موتى إلى الحياة

بقراءةِ قصائدهم.


***


هنا، في غرفتي، رجلٌ يائسٌ لكنهُ أنيق

يجلسُ على كرسي هزاز، كأنه عائدٌ من حربٍ

أو لتوهِ تقاعدَ .

يتذكرُ أو يتخيلُ، لساعاتٍ :

هذا كل ما يفعلُ.


***


ماذا سيبقى بعدي؟

كل شيء ناقصاً أناـ حقيقةٌ مثل أخريات

لذا، أنت أيضاً، لستَ مهمّاً

مثل حجارةٍ في ساحل

أو كمجذافٍ نسيهُ قارب .


شاعر من العراق مقيم في الفلبين

15