مجزرة الغوطة تعيد إلى الواجهة خيار التدخل الخارجي في سوريا

الجمعة 2013/08/23
باريس فقط تنتصر لردع النظام

موسكو – دعت شخصيات سورية معارضة إلى أن يكف المجتمع الدولي عن تردده وأن يتحرك لوقف المجازر التي يرتكبها نظام الأسد.

وتعيد هذه الدعوات إلى الواجهة قضية التدخل الخارجي لدفع نظام الأسد إلى وقف المجازر من جهة، وخاصة إلى الجلوس إلى طاولة التفاوض للبحث عن حل سياسي لأزمة فاق عمرها الثلاث سنوات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن فرنسا تريد "رد فعل باستخدام القوة" في حال ثبت وقوع هجوم بالسلاح الكيميائي في سوريا، مستبعدا في الوقت نفسه بشكل قاطع إرسال قوات على الأرض.

وأعلن قائد الجيوش الأميركية الجنرال مارتن دمبسي في رسالة إلى نائب أميركي أن أي تدخل عسكري أميركي في سوريا لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة لأن مقاتلي المعارضة السورية لا يدعمون المصالح الأميركية، في إشارة إلى ثقل المجموعات الإسلامية المتطرفة بين مقاتلي المعارضة.

وقال متابعون إن الأوروبيين حسموا أمرهم بأن تركوا الملف السوري إلى الوقت ليحله ولم تبق إلا فرنسا وبريطانيا اللتان تحتاجان إلى دعم أميركي.

بالمقابل، عادت روسيا أمس إلى الحديث عن تسريع الخطوات التحضيرية لمؤتمر جنيف2 في خطوة عدها متابعون محاولة للتخفيف من صدمة الجريمة التي حصلت بالغوطة في ريف دمشق والتي راح ضحيتها مئات الضحايا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أمس أن الاجتماع الروسي- الأميركي التحضيري لمؤتمر "جنيف 2" حول سوريا المقرر عقده في لاهاي سيجري الأربعاء المقبل.

ونقلت وكالة أنباء (نوفوستي) الروسية عن المتحدث باسم الوزارة، ألكسندر لوكاشيفيتش، قوله للصحافيين إن "من المقرر أن يعقد ممثلو روسيا والولايات المتحدة اجتماع عمل جديدا في لاهاي في الـ28 أغسطس للتحضير لمؤتمر دولي حول سوريا طبقا لاتفاق وزيري الخارجية الروسي (سيرغي لافروف) والأميركي (جون كيري).

وأضاف أن الاجتماع المقرّر عقده سيشارك فيه عن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية غينادي غاتيلوف وموفد وزير الخارجية ومدير دائرة الشرق الأوسط وأفريقيا الشمالية سيرغي فيرشينين، وعن الجانب الأميركي نائب وزير الخارجية ويندي فيرمان والسفير روبرت فورد.

وكان غاتيلوف أعلن الإثنين، أن الاجتماع الروسي – الأميركي للتحضير لعقد مؤتمر "جنيف-2" حول سوريا سيجري الأسبوع المقبل في لاهاي.

وأعرب عن أمله بأن يتمكّن الجانب الروسي من الاتفاق مع الجانب الأميركي خلال اللقاء على قائمة المشاركين في مؤتمر "جنيف - 2".

وقال متابعون للملف السوري إن مجزرة الغوطة أنهت فرضية الحوار أو التفاوض بين النظام وخصومه وأسقطت كل خيارات الحل السلمي.

ودعت دول غربية وعربية ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان إلى أن يتوجه خبراء الأمم المتحدة إلى المناطق التي تعرضت الأربعاء لهجوم كيماوي من أجل التحقيق في المجزرة.

وطالب مجلس الأمن الدولي ليل الأربعاء/ الخميس بـ"كشف الحقيقة" حول ما حصل، في تعبير دبلوماسي يعكس الخلافات داخل مجلس الأمن بين روسيا والصين الداعمتين للنظام السوري والدول الغربية المطالبة بالسماح للأمم المتحدة بالوصول إلى مكان المجزرة.

وكانت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وكندا والسعودية وغيرها من الدول طالبت بالأمر نفسه.

1