مجزرة جديدة تستهدف عسكريين مصريين في سيناء

الثلاثاء 2014/09/02
11 قتيلا من عناصر الشرطة في هجوم سيناء الجديد

القاهرة- قتل احد عشر رجل شرطة بينهم ضابط واصيب اربعة اخرون الثلاثاء في هجوم بعبوة ناسفة استهدف مدرعة للشرطة في شمال سيناء في اكبر حصيلة منذ مقتل 22 جنديا في يوليو الماضي، حسب ما اعلن مسؤول امني.

وقال المسؤول الامني ان الهجوم تم عن طريق تفجير عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق في مدرعة شرطة على طريق رفح الشيخ زويد في شمال سيناء (شرق البلاد). واكدت المصادر الامنية والطبية حصيلة القتلى والجرحى. وقالت وزارة الداخلية ان القتلى هم ضابط و10 مجندين وانه جاري تمشيط المنطقة.

وهذا هو اكبر هجوم ضد الامن المصري منذ مقتل 22 جنديا في الجيش في هجوم ضد نقطة لحرس الحدود بالقرب من الفرافرة في صحراء مصر الغربية جنوب غرب القاهرة في 19 يوليو الماضي.

وتقلصت هجمات المسلحين ضد الامن المصري في شبه جزيرة سيناء خلال الشهرين الماضيين مع تكثيف الجيش المصري هجماته ضد مراكز المتشددين الاسلاميين.

وتشهد سيناء اضطرابات امنية منذ عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي في يوليو 2013. واعلنت جماعات جهادية ابرزها جماعة "انصار بيت المقدس" التي اعلنت ولاءها لتنظيم القاعدة تنفيذ عمليات عديدة ضد قوات الجيش والشرطة في سيناء.

وانتقلت تلك الهجمات لاحقا إلى العاصمة القاهرة وعدد من المدن المصرية باستخدام سيارات مفخخة وقنابل بدائية. وفي 5 سبتمبر الماضي، نجا وزير الداخلية المصري محمد ابراهيم من هجوم بسيارة مفخخة قرب منزله في حي مدينة نصر في القاهرة.

وقتل اكثر من 500 شخص اغلبيتهم الساحقة من رجال الامن في هذه الهجمات عبر البلاد بحسب الحكومة المصرية. ونقل الجيش قسما من قواته وعتاده الى سيناء لمواجهة تلك الهجمات التي يبدو انها لا تتوقف.

ويعلن الجيش المصري باستمرار مقتل عدد من "الارهابيين" في مداهمات لتجمعات مسلحين اسلاميين. لكن ذلك لم يوقف هجمات المتشددين ضد الامن.

وجرى اخر هجوم كبير في سيناء في 28 يونيو الفائت، حين قتل اربعة من رجال الشرطة المصريين في شمال سيناء في هجوم تنبته لاحقا "انصار بيت المقدس".

وفي هذا الهجوم قام مسلحو بيت المقدس باجبار شاحنة صغيرة كان يستقلها رجال الشرطة الاربعة على التوقف وانزلوهم واطلقوا النار عليهم فاردوهم قتلى، ذلك حسبما قالت الداخلية المصرية واوضح شريط فيديو بثته المجموعة الجهادية لاحقا.

وتستهدف هذه الهجمات عموما قوات الامن لكنها تسفر احيانا عن سقوط ضحايا مدنيين. ففي يوليو الماضي، قتل 12 شخص على الاقل بينهم اربعة اطفال في هجمات بقذائف هاون خلال هجوم لمسلحين كانوا يستهدفون قوات الامن في شمال سيناء.

والخميس الماضي، تبنت "انصار بيت المقدس" عملية قطع رأس اربعة رجال في سيناء، واتهمت الضحايا "بالتخابر" مع اسرائيل. وتقول الجماعات الجهادية المتشددة انها تقوم بتلك الهجمات ضد الامن انتقاما للحملة الأمنية التي تشنها السلطة ضد أنصار الإخوان.

وتقول مصادر أمنية مصرية إن الجماعة المتشددة التي تنشط في سيناء لها علاقة مباشرة بجماعة الاخوان المسلمين التي كثفت من عمليات التحريض ضد السلطة المصرية الجديدة.
1