مجزرة جديدة شمال شرق نيجيريا بتوقيع "بوكو حرام"

الخميس 2014/02/20
بوكو حرام تعيث فسادا بشمال شرق نيجيريا

كانو (نيجيريا)- شنت جماعة بوكو حرام المتطرفة هجوما مسلحا الأربعاء على مدينة باما شمال شرق نيجيريا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصا كما خلف أضرارا كبيرة في مبان حكومية.

وأعلنت الشرطة النيجيرية عن مقتل ستين شخصا في الهجوم الذي شنته جماعة بوكو حرام المتطرفة على مدينة باما شمال شرق نيجيريا.

وقال مفوض الشرطة في ولاية بورنو لوال تانكو لوكالة الصحافة الفرنسية "نقوم بجمع المعطيات وحصيلة القتلى ارتفعت إلى ستين في الهجوم على باما ... ولكننا نتوقع ارتفاع عدد الضحايا"، وأضاف أن "عددا كبيرا" من المهاجمين قتلوا كذلك في غارة جوية اعقبت الهجوم.

وكان قد حذر حاكم ولاية بورنو النيجيرية المضطربة الرئيس غودلاك جوناثان من أن جماعة بوكو حرام تملك أسلحة تفوق تلك التي يملكها الجيش، مؤكدا الحاجة إلى مزيد من الجنود.

وتوجه حاكم الولاية كاشيم شيتيما إلى العاصمة ابوجا لاجراء محادثات مع الرئيس وكبار القادة الأمنيين عقب المجزرة الاخيرة في بورنو التي راح ضحيتها السبت الماضي 106 أشخاص في قرية ايزغي التي يتألف غالبية سكانها من المسيحيين.

وصرح شيتيما للصحافيين عقب المحادثات "نحن في حالة حرب. وهذا ما جئت لاخبر الرئيس به". واضاف "لقد اوضحت بما لا يدع مجالا للشك للرئيس ان بوكو حرام افضل تسليحا منا كما انهم اكثر تحفزا".

وتخضع ولاية بورو وولايتان مجاورتان اخريان في شمال شرق البلاد الى حالة الطوارئ منذ مايو الماضي عندما اطلق الجيش عملية كبيرة تهدف الى القضاء على تمرد بوكو حرام الذي اودى بحياة الالاف منذ 2009.

الا ان الهجمات مستمرة رغم الوجود العسكري المكثف، وتعتبر ولاية بورنو الاكثر تضررا من هذه الهجمات.

وقال شيتيما ان الاسلاميين تمكنوا من مهاجمة المدنيين العزل بسهولة، مشيرا الى المجزرة التي وقعت الاسبوع الماضي في بلدة كوندوغا حيث استمر المسلحون في قتل السكان "لمدة تزيد على خمس ساعات".

ورغم محاولات الرئيس جوناثان تصوير العملية العسكرية على انها ناجحة، الا ان الغضب في المنطقة يتزايد بسبب فشل قوات الامن المتكرر في منع حدوث هجمات كبيرة، بعضها في مايدوغوري عاصمة ولاية بورنو.

وتؤكد بوكو حرام انها تحارب من اجل اقامة دولة اسلامية في شمال البلاد حيث يشكل المسلمون غالبية السكان، في حين يشكل المسيحيون غالبية السكان في جنوب نيجيريا.

وسبق أن توعد زعيم جماعة بوكو حرام الإسلامية ابو بكر شيكاو بشن هجمات على المنطقة النفطية في جنوب نيجيريا، وذلك في شريط مصور اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال شيكاو في هذا الفيديو الذي مدته 28 دقيقة "انتم، مسؤولي (منطقة) دلتا النيجر، سترون قريبا مصافيكم مدمرة".

وحتى الان، تنشط بوكو حرام في شمال شرق نيجيريا ذي الغالبية المسلمة، وتعد نيجيريا أول منتج للنفط في افريقيا.

واضاف شيكاو الذي ظهر محاطا بدبابة ومدرعتين واليات عسكرية اخرى ونحو اثني عشر مسلحا "يا دلتا النيجر، ستعانين مشكلات".

وأدرجت الحكومة الأميركية زعيم بوكو حرام على قائمة "الإرهابيين" المطاردين، ورصدت مكافاة بقيمة سبعة ملايين دولار لمن يساعد في تحديد مكان وجوده.

1