مجزرة جديدة في العراق والسلطات تترجم عجزها في استنكار باهت

الاثنين 2013/10/28
حكومة نوري المالكي تقف عاجزة أمام تصاعد أعمال العنف

بغداد- قتل أمس 52 شخصا وأصيب العشرات بجروح حسب حصيلة مؤقتة مرشحة للارتفاع لسلسلة هجمات بأنحاء متفرقة من العراق، بينها انفجار تسع سيارات مفخخة في العاصمة بغداد، ليرتفع إلى نحو 650 عدد قتلى العنف منذ بداية أكتوبر الجاري.

ولم تعلن الجهات الحكومية رد فعل حول هجمات الأمس باستثناء رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي الذي استنكر موجة العنف في بيان رسمي. جاء فيه «ندين بأشد العبارات التفجيرات الإجرامية البشعة التي طالت أهلنا»، مطالبا «الأجهزة الأمنية بتقديم مبررات لهذه الخروقات المتكررة». وتطرح هذه الهجمات التي تعتمد الأسلوب نفسه وتستهدف الأماكن ذاتها مزيدا من الأسئلة على القوات الأمنية وعديدها أكثر من 800 ألف شرطي وجندي، ولكنها عاجزة عن وضع حد لتصاعد العنف.

وتشكل موجة الهجمات هذه حلقة جديدة في مسلسل العنف اليومي المتصاعد منذ أبريل الماضي حين قتل 50 شخصا في اقتحام اعتصام مناهض لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرب كركوك (240 كلم شمال بغداد). وانفجرت صباح أمس، وفي أوقات متزامنة تسع سيارات مفخخة في بغداد مستهدفة اسواقا في البلديات (شرق) والشعب (شرق) والمشتل (شرق) والحرية (شمال) وسبع البور (شمال) وابو تشير (جنوب) والبياع (جنوب) والنهروان (جنوب شرق).

وأكدت مصادر أمنية وطبية مقتل 33 شخصا وإصابة نحو 90 بجروح في هذه الهجمات، التي وقع أكبرها في الشعب وأبو تشير والبياع حيث قتل خمسة أشخاص على الأقل في كل من الهجمات الثلاث في هذه المناطق. وغطت سحب من الدخان الأسود سماء بعض المناطق في بغداد عقب موجة التفجيرات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية في أول أيام الأسبوع (الجمعة والسبت يوما العطلة الأسبوعية في العراق).

وفي وقت لاحق، قتل ثلاثة اشخاص على الأقل بينهم امرأة وأصيب سبعة بينهم ثلاث نساء بانفجار عبوة ناسفة عند سوق في منطقة الطارمية إلى الشمال من بغداد، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

3