مجزرة جديدة لجماعة بوكو حرام في نيجيريا

الجمعة 2013/09/20


شهوة التدمير عند رجال الظلام

بنيشيك (نيجيريا)- قتل 87 شخصا على الاقل في هجوم شنه ليل الثلاثاء مسلحون من جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة يرتدون زي الجيش في مدينة بنيشيك بولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا، كما اعلن مسؤول حكومي الخميس.

وقال المسؤول سيدو يعقوبو في تصريح للصحافيين في بنيشيك اثناء جولة تفقدية رافقه فيها حاكم ولاية بورنو كاشيم شاتيما انه "تم العثور على 87 جثة في الغابة ورجالنا يواصلون البحث عن جثث أخرى".

واحرق المتمردون الاسلاميون ايضا العديد من المساكن والمباني. واقاموا حواجز واطلقوا النار على سائقي سيارات كانوا يحاولون الفرار، وفقا لشهود.

ولم تصل اولى المعلومات حول هذا الهجوم سوى الاربعاء، علما بان شبكة الهاتف النقال في ولاية بورنو مقطوعة منذ منتصف مايو عندما فرضت نيجيريا حالة الطوارىء في القسم الاكبر من شمال شرق البلاد في اطار هجوم واسع النطاق يرمي الى وضع حد للهجمات التي ترتكبها جماعة بوكو حرام.

وعزا الجيش قطع الشبكة الخلوية الى محاولته منع المتمردين من تنفيذ هجمات منسقة، غير ان هذا الاجراء حرم ايضا السكان المدنيين من امكانية الابلاغ عن الحالات الطارئة وطلب النجدة.

وافاد مصدر امني في المدينة وكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه ان المهاجمين وصلوا الى المكان على متن آليات مجهزة بمضادات للطيران.

وبحسب مالام عيسى مانو، وهو سائق سيارة نجح في الفرار من موقع الهجوم ووصل الى مايديغوري عاصمة ولاية بورنو حيث تحدث للصحافيين الاربعاء، فان المهاجمين الاسلاميين كانوا يرتدون "بزات عسكرية"، وهو تكتيك سبق لعناصر بوكو حرام وان اتبعوه في عدة هجمات.

وقال الجنرال محمد يوسف ان المهاجمين كانوا مدججين بالسلاح والذخيرة لدرجة ان الجنود نفذت منهم الذخيرة لدى تصديهم للمقاتلين الاسلاميين.

ولم تتضح في الحال اسباب هذا الهجوم، غير انه سبق لعناصر بوكو حرام وان شنوا في الماضي هجمات ضد سكان مدنيين شكلوا لجانا شعبية لمؤازرة الجيش.

واكد سكان ان المهاجمين استهدفوا ابناء المدينة حصرا وسمحوا للباقين المتحدرين من مدن اخرى بعبور حواجزهم.

ومنذ اندلاعه في 2009 اسفر تمرد جماعة بوكو حرام عن سقوط ما لا يقل عن 3600 قتيل، بمن فيهم عناصر الجماعة الذين قتلتهم قوات الامن والجيش. وقد هاجمت بوكو حرام منذ حملها السلاح في شمال البلاد ووسطها كنائس وصحفا وقوات الجيش والشرطة اضافة الى مقر الامم المتحدة في ابوجا.

وخلال الاسابيع الاخيرة اصبح السكان المدنيون القاطنون في مناطق نائية هدفا رئيسا لهجمات بوكو حرام.

1