مجزرة شمال شرق نيجيريا على يد مسلحي بوكو حرام

الاثنين 2014/02/17
المسلحون دمروا جميع المنازل وأضرموا فيها النيران

كانو (نيجيريا)- قتل أكثر من مئة شخص من سكان بلدة ايزغي بولاية بورنو شمال شرق نيجيريا، على يد مسلحين يشتبه في أنهم إسلاميون من مجموعة بوكو حرام، وفق ما أعلن نائب عن هذه المنطقة.

وقال النائب علي ندومي لوكالة الصحافة الفرنسية "بحسب المعلومات التي وردتني حتى اللحظة من ايزغي، فإن 106 أشخاص بينهم امرأة مسنة قتلوا على يد المهاجمين الذين يشتبه في أنهم مقاتلون من بوكو حرام".

وتؤكد بوكو حرام أنها تحارب من أجل اقامة دولة إسلامية في شمال نيجيريا، المنطقة ذات الغالبية السكانية من المسلمين.

وحصل الهجوم السبت في بلدة ايزغي التي تضم غالبية من المسيحيين في ولاية بورنو، حيث فرضت السلطات حالة الطوارئ منذ مايو 2013 سعيا لإنهاء التمرد الإسلامي الذي حصد ألاف القتلى منذ العام 2009.

وقال ندومي إن "60 قتيلا تم دفنهم والباقون سيدفنون" قريبا، مشيرا إلى أن بوكو حرام تشن "هجمات تزداد وتيرتها ودمويتها بشكل يومي".

واكد المتحدث باسم الجيش في ولاية بورنو محمد دول الهجوم، رافضا اعطاء المزيد من التفاصيل وأكد أن المنطقة تحت إشراف القوات الدولية التشادية والنيجرية والنيجيرية.

وروى مزارع قال إنه نجا من المجزرة بعبوره من تحت سياج منزله والزحف أربعين دقيقة، أن المهاجمين فتشوا المنازل واحدا واحدا بحثا عن الذين يختبئون.

وقال "وصل المهاجمون في ست شاحنات وبعضهم على دراجات نارية وكانوا يرتدون بدلات عسكرية. طلبوا من الرجال أن يتجمعوا في مكان وبدأوا بقتلهم وجرحهم بالسكاكين".

وأضاف الشاهد أنه لم يكن هناك قوات أمن في القرية حين وصل المهاجمون.

وقال رئيس حكومة ولاية بورنو ماينا اولارامو ان المهاجمين "نهبوا محلات ومتاجر للمواد الغذائية وحملوا غنيمتهم في سيارات يملكها السكان وفروا في البرية".

وقال المسؤول إن الهجوم ترك مئات القرويين بدون منازل.

ومن المتوقع أن يزور المسؤول مايدوغوري لبحث التدابير الأمنية والإنسانية التي يتعين اتخاذها بعد سلسلة من الهجمات وقعت في المنطقة.

وكان مئات القرويين فروا السبت من منازلهم للجوء في مايدوغوري عاصمة الولاية، خوفا من هجوم جديد لبوكو حرام بعدما قتل عناصر من المجموعة 43 شخصا في هجومين منفصلين في المنطقة.

والأسبوع الماضي قتل مسلحو بوكو حرام 43 شخصا في قريتي كوندوغا وواجيركو في ولاية بورنو، في هجمات تسببت بنزوح جماعي لمئات القرويين إلى مايدوغوري.

من جهة أخرى قال متحدث عسكري إن مسلحين هاجموا أيضا قرية للصيادين على بحيرة تشاد.

وأوضح أن المهاجمين اطلقوا النار في قرية دورون باغا، ما أدى إلى غرق العديد من السكان الذين حاولوا الهروب بالنزول إلى البحيرة. ولم تتوافر أي حصيلة حتى الآن.

ويشن الجيش النيجيري هجوما واسعا على بوكو حرام منذ مايو الماضي في بورنو وفي ولايتي اداماوا ويوبي المجاورتين حيث فرضت حالة الطوارئ.

لكن مسلحي الجماعة يواصلون هجماتهم مستهدفين قوات الأمن والاقلية المسيحية وأيضا ميليشيات الدفاع الذاتي التي شكلها السكان للتصدي لعناصر بوكو حرام.

وأعرب الرئيس غودلاك جوناثان عن خيبته لعدم تحقيق تقدم كبير في المعركة ضد بوكو حرام وأجرى الشهر الماضي حركة تبديل لقادة جيشه.

1