مجزرة في الرقة ضحاياها مدنيون سوريون

الأربعاء 2014/11/26
مأساة جديدة

دمشق – قال نشطاء سوريون، الأربعاء، إن غارات النظام السوري على مدينة الرقة أسفرت عن مقتل وجرح أكثر من 300 شخص غالبيتهم من المدنيين.

وأشار النشطاء إلى أن الطيران الحربي السوري استخدم براميل متفجرة في قصفه لأحياء سكنية. والرقة هي مركز المحافظة الوحيدة الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" بشكل كلي بحيث أصبحت معقله الرئيسي.

وقد ظلت المدينة في منأى عن غارات النظام لعدة أشهر رغم شنه ضربات جوية ضد معاقل التنظيم في شمال سوريا وشرقها منذ الصيف الماضي.

ومن جهته أفاد بيان للشبكة السورية لحقوق الإنسان، الأربعاء بان "نحو 205 أشخاص قتلوا وجرح أكثر من 90 جراء قصف الطيران الحربي التابع لنظام الأسد".

وقال شهود عيان إن حجم "المأساة" كبير للغاية وذكروا أن هناك أشلاء بشرية متطايرة في كل مكان في ظل حالة هلع وخوف تسيطر على أهالي المنطقة مع غياب الإسعافات الصحية ونقص في الأدوية والمعالجة.

ويقول الأهالي إن القصف الجوي طال مناطق سكنية مدنية.

وقال نشطاء إن الغارات الثمانية التي نفذتها طائرات النظام السوري، يوم الثلاثاء، تسببت بتدمير أكثر من 30 مبنىً سكنياً، وحوالي 40 محلاً تجاريا، وانتشر الهلع في أوساط المواطنين بالمدينة، في يوم من أكثر الأيام دموية فيها.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن في السادس من سبتمبر الماضي أن ثماني غارات على الرقة أسفرت عن مقتل 53 شخصا معظمهم من المدنيين.

في المقابل، تقول وسائل إعلام رسمية سورية إن الجيش السوري يعمل على القضاء على "الإرهابيين" المنتشرين في المنطقة.

وطرد تنظيم الدول الإسلامية - الذي سيطر على أجزاء كبيرة من الأراضي في العراق وسوريا - آخر قوات للحكومة السورية من محافظة الرقة في أواخر أغسطس الماضي. واستولى مقاتلو التنظيم على قاعدة جوية آنذاك وأسروا عشرات الجنود السوريين ثم أعدموهم في وقت لاحق.

وكثفت القوات الجوية السورية ضرباتها في أنحاء سوريا منذ أن بدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مهاجمة مواقع الدولة الاسلامية داخل سوريا في سبتمبر.

ويقول محللون إن سبب الزيادة ربما يكون محاولة الجيش السوري إضعاف جماعات المعارضة المسلحة قبل أن تحصل على تدريب ومعدات وعدت بتقديمها الولايات المتحدة.

1