مجزرة في مخيم لمعارضين إيرانيين بالعراق

الاثنين 2013/09/02
نذر المجزرة كانت واضحة منذ سنوات

بغداد- قال مصدر في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة إن عدد ضحايا الهجوم الذي تعرض له معسكر أشرف، بلغ نحو 35 قتيلا وعشرات الجرحى والمخطوفين.

وكشف مصدر مطلع بالمنظمة لصحيفة «العرب» أن مجموعة من اللواء 36 التابعة للجيش العراقي معززة بعناصر من قوة «سوات» المرتبطة بمكتب رئيس الحكومة نوري المالكي، هاجمت فجر الأحد معسكر أشرف الذي يضم عناصر مجاهدي خلق بمختلف الأسلحة، بعد أن كانت قصفت المعسكر بقذائف الهاون لأكثر من ساعة، ثم قامت بالاقتحام مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة مما أدى لمقتل وإصابة العشرات واقتياد العديد إلى جهة مجهولة.

وكانت الأمم المتحدة قد أشرفت أواخر العام الماضي على انتقال حوالي 3100 عنصر من منظمة ‏مجاهدي خلق المقيمين في أشرف إلى مخيم ليبرتي بالقرب من مطار بغداد الدولي حيث لم يتبق هناك ‏سوى حوالي 100 منهم للإشراف على تصفية المتعلقات وأملاك سكان المخيم.

ووصفت زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي الهجوم على معسكر أشرف بأنه جريمة كبرى ضد الإنسانية وطالبت الأمم المتحدة والإدارة الأميركية بنقل جميع سكان المخيم إلى الولايات المتحدة أو نشر قوات من الأمم المتحدة في مخيمي أشرف وليبرتي.

واستنادا لذات المصدر فإن القوات العراقية التي طوقت المعسكر رفضت السماح للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالدخول إليه لمعرفة حقيقة ماجرى من مجزرة بحق مدنيين عزل.

وكان الأمين العام لحزب الله في العراق واثق البطاط أعلن في شهر يونيو الماضي أن شباب ما يسمى جيش المختار أطلقوا نحو 18 صاروخا نحو معسكر ليبرتي التابع لمنظمة مجاهدي خلق والواقع بالقرب من مطار بغداد غربي العاصمة. مؤكدا أن عملية قصف المعسكر جاءت تنفيذًا لوعيد سابق بقصف المعسكر بين فترة وأخرى.

كما شهد شهر فبرايرالماضي مقتل 5 أشخاص على الأقل وإصابة حوالي 40 بجروح من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في هجوم بالقذائف الصاروخية والهاون استهدف معسكر ليبرتي، غربي بغداد، والذي استقروا فيه منذ السنة الماضية، بعد مغادرتهم لمعسكر أشرف الذي يعد مقرهم التاريخي في محافظة ديالى، وكانوا يستخدمونه منذ عام 1980.

من جهته طالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعثة الأمم المتحدة في العراق يونامي والسفارة الأميركية بإرسال وفد إلى المخيم للاطلاع على أوضاع اللاجئين الايرانيين فيه، وإيقاف الانتهاكات التي ترتكبها قوات المالكي بحق سكانه، وبالتدخل الفوري للأمم المتحدة لنقل الجرحى والمصابين من سكان المخيم بعد تعرضه للاقتحام على يد قوات الجيش وقوات سوات، إضافة إلى تحرير الرهائن المختطفين لدى تلك القوات.

وكشف مسؤول الاعلام في منظمة مجاهدي خلق من مخيم ليبرتي، مهدي عقباني عن أسماء خمسة من سكان أشرف أعدمتهم القوات العراقية التي اقتحمت المعسكر، حيث أطلقت النار عليهم وهم ‏مكبلون، فيما قامت نفس القوات بإضرام النار في قسم كبير من ممتلكات سكان المخيم.‏‏

وتطالب الحكومة العراقية المنظمة الإيرانية بإخلاء معسكر أشرف والانتقال إلى معسكر ليبرتي. وجرى الانتقال إلى المعسكر الجديد بموجب اتفاق بين العراق والأمم المتحدة يعتبر هذا المعسكر محطة للمعارضين الإيرانيين قبل مغادرتهم العراق، إلى بلد آخر غير إيران، التي تطالب بتسلم عناصر منظمة خلق وتعتبرهم إرهابيين.

ويعود وجود مجاهدي خلق بالعراق إلى حقبة الحرب العراقية الإيرانية حيث استقبل نظام صدام حسين هؤلاء المعارضين للنظام الإيراني وأتاح لهم النشاط والتسلح والتدرب على القتال، غير أن سقوط نظام البعث مع الغزو الأميركي، ومجيء حكومة موالية لإيران، وضعا جماعة خلق في مأزق ودفع قياداتهم إلى الهجرة إلى أوروبا، فيما بقيت مئات العوائل تكابد ظروفا صعبة في العراق.

وكان يطلق على معسكر أشرف تسمية لؤلؤة الصحراء نظرا لكثرة الأشجار والحدائق فيه رغم أنه يقع في منطقة صحراوية، حيث تتوفر فيه جميع الخدمات والمرافق من مبان سكنية ومساجد وطرق وبحيرات ونافورات وحدائق كبيرة إضافة إلى مطار كان يستخدم في نهاية الثمانينات لانطلاق المروحيات والطائرات المقاتلة العراقية خلال الحرب العراقية الإيرانية.

3