مجلات المشردين تحقق نجاحات رغم التحديات

الثلاثاء 2013/11/12
نحو 130 صحيفة للمتشردين في العالم تواجه تحديات كثيرة

رغم تراجع المبيعات وتقليص عدد الوظائف إلى حد أدنى في قطاع طباعة المجلات والصحف في ألمانيا، غير أن مجلتي «بِس» في مدينة ميونيخ و»هِنتس وكونتس» في مدينة هامبورغ تشهدان ازدهارا ملحوظا.

وتحتفل المجلتان هذا العام بالذكرى السنوية العشرين لإنشائهما، وأعلنتا عن الإقبال الكبير الذي تعرفانه وعن توفير المزيد من فرص العمل.

وتقول غابرييله كوخ مديرة تسويق مجلة «هِنتس وكونتس» وعضو في مجلس إدارة الرابطة الدولية لمجلات الأشخاص دون مأوى «الاحتفال بهذه الذكرى مصحوب بعواطف أخرى، لذلك كان حزينا لأننا لازلنا نصدر هذه المجلة حتى الآن».

والمجلتان من بين 30 مجلة تصدر في ألمانيا خصيصا لمساعدة الأشخاص دون مأوى وأشخاص في حالات اجتماعية صعبة لكسب بعض المال عن طريق بيع هذه المجلات.

وارتفاع عدد الأشخاص الذين يبحثون عن مثل هذا العمل في هذه المجلات على عكس الحال قبل 20 عاما، وهو ما يعني بالنسبة إلى غابرييله كوخ تدهور الأوضاع الاجتماعية في ألمانيا أيضا.

هيلدغارد دينينغار مديرة مجلة «بِس» من ميونيخ تفضل أن تتحدث عن النجاحات التي حققتها مجلة «بِس» للمتشردين منذ إنشائها قبل 20 عاما عوض التطرق إلى الإحباطات.

ومن بين حوالي 100 بائع عند مجلة بِس هناك الآن 41 بائعا يعملون بعقود دائمة، وبالتالي يجب عليهم بيع حد أدنى من المجلات.

أما الباعة الآخرون فهم الذين يحددون عدد النسخ التي يريدون بيعها والمبلغ المالي الذي يريدون كسبه يوميا، فهم يحصلون على نصف قيمة المجلة التي يبلغ سعرها 2 يورو فاصلة عشرين سنتا.

مجلة «هِنتس وكونتس» في مدينة هامبورغ تمكنت هي الأخرى من توفير وظائف دائمة، وبعض الباعة السابقين يعملون الآن في مكتب المجلة. أما فيما يخص النصوص في المجلات فهم لا يقررون محتوياتها.

وتُخصص مجلة «بِس» في ميونيخ صفحتين لموظفيها الذين كانوا يعملون سابقا كبائعي للمجلة في الشوارع، وتقول مديرة المجلة هيلدغارد دينينغار «قال طبيب نفسي ذات مرة، ورشة الكتابة تستبدل عند بعض من لا مأوى لهم المُعالج النفسي، لأنهم يكتبون عن أشياء نابعة من الروح».

وتواجه نحو 130 صحيفة للمتشردين في العالم تحديات أبرزها الإنترنت وضغوط الإعلام الرقمي.

والحفاظ على مبدأ البيع الشخصي للمجلة في الشوارع وعرضها رقميا على الإنترنت مسألتان يناقشهما أعضاء الرابطة الدولية لمجلات الأشخاص دون مأوى بحدة.

ففي بعض البلدان يتم تجريب نموذج يقوم فيه باعة الشوارع بعرض المجلة على شكل تطبيقات للهواتف الذكية كما ذكرت غابرييله كوخ مديرة تسويق مجلة «ِنتس وكونتس».

وتضيف «باعة الصحف في الشوارع يواجهون عوائق، حيث أن مراكز التسوق الكبيرة، ترفض السماح لباعة المجلات في الشوارع بعرضها في الممرات الخاصة بهذه المراكز التسوقية.

18