مجلة فرنسية تستبق قرار المنع بعدم التوزيع في المغرب العربي

الجمعة 2016/08/19
المغرب منع صحفا ومجلات أجنبية بسبب احتوائها على مواضيع مسيئة للتعاليم الإسلامية

الرباط - قررت الأسبوعية الفرنسية "لونوفيل أوبسيرفاتور" عدم توزيع العدد في المغرب، 11 أوت الجاري، بحسب ما أفاد به موقع “لوديسك”، والذي أشار إلى أن السبب يكمن في الصورة التي وضعت على غلاف الأسبوعية.

وأكد مصدر من داخل مكتب الأسبوعية الفرنسية “أن الأسبوعية لم توزع في المغرب والجزائر وتونس ودول أخرى”. وأضاف المتحدث “أولا نريد أن نتجنب المشكلات والمفاجآت التي قد تظهر بعد توزيع هذا العدد في هذه البلدان”.

وتابع أن “الموضوع الذي تطرق إليه العدد متخصص إلى حد ما، إضافة إلى وضع صورة لوحة ‘أصل العالم’ للرسام الفرنسي جوستاف كوربيه، (التي تظهر الجهاز التناسلي لامرأة) على غلاف الأسبوعية، إضافة أيضا إلى العنوان والتناول الإعلامي اللذين قد يصدمان قراءنا في هذه البلدان”.

ومن جهة أخرى نقل موقع “لوديسك” عن الشركة التي تشرف على توزيع الأسبوعية في المغرب، أنه لم يتم شحن عدد 11 أغسطس إلى المغرب أصلا، فيما أكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة للموقع ذاته أنه “لم يتم اتخاذ أي قرار إداري ضد الأسبوعية الفرنسية”.

وسبق أن اتخذت الحكومة المغربية قرارات سابقة منعت فيها صحفا ومجلات أجنبية من التوزيع في البلاد، بسبب احتوائها على مواضيع مسيئة للتعاليم الإسلامية، مع تأكيد وزارة الاتصال على انفتاحها على الإعلام الأجنبي، إذ أنه سنويا يتم اعتماد زهاء المئة صحافي يمثلون جنسيات ومؤسسات إعلامية أجنبية متعددة، بحسب وزير الاتصال مصطفى الخلفي.

وشدد الخلفي في تصريحات سابقة على أن المغرب قطع نهائيا مع منع المطبوعات الأجنبية، لأسباب سياسية، إذ يعلن أنه “لم تسجل أي حالة بهذا الخصوص سنة 2015، أما من حيث حالات عدم السماح بتوزيع مطبوعات أجنبية داخل التراب الوطني، فتتعلق أساسا بمطبوعات عمدت إلى نشر صور إباحية تشكل خطرا على القاصرين في حال عرضها، أو بصور تمس برموز الأديان، وذلك استنادا للقوانين الجاري بها العمل بالمملكة وكذلك لالتزامات المغرب الدولية وبالخصوص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تحت رقم 65/224 الخاص بمناهضة تشويه صورة الأديان”.

وأوضح بأن سنة 2015 تمت خلالها الاستجابة لـ1205 طلب رخصة تصوير فوق التراب الوطني، إضافة إلى الاستجابة لـ1585 طلب استيراد مطبوعات أجنبية، مضيفا أنه “في سياق تكريس حرية النشر الأجنبي، سجلت سنة 2015 توزيع حوالي 20 مليون نسخة لـ2172 عنوانا صحافيا أجنبيا في المغرب”.

18