مجلة فرنسية تغازل اليمين المتطرف بغلاف عنصري

صورة الغلاف تهدف إلى إظهار أن فرنسا تتغيّر من بلد يغلب عليه السكان البيض إلى بلد تغزوه الإثنيات المتعددة، وهو ما يحذر منه اليمين المتطرف معتبرا أنه يهدد الهوية الفرنسية.
الأربعاء 2021/09/29
غلاف مثير للجدل

باريس - نشرت مجلة “كوزور” الفرنسية صورة غلاف لخمسة أطفال من أعراق مختلفة مصحوبة بتعليق ساخر “ابتسموا، لقد استُبدِلتم تماماً!”، في دعم لموقف اليمين المتطرف الذي يشير إلى تغيّر ديموغرافي في فرنسا.

وأثارت المجلة في عددها الصادر في سبتمبر الجاري انتقادات عديدة فيما اعتبر عنصرية فاضحة، حيث طُرِح الموضوع الرئيسي للمجلة على الغلاف بعنوان فرعي نصه “التركيبة السكانية الجديدة لفرنسا بالوثائق والأرقام”.

وتهدف صورة الغلاف إلى إظهار أن فرنسا تتغيّر من بلد يغلب عليه السكان البيض إلى بلد تغزوه الإثنيات المتعددة، وهو ما يحذر منه اليمين المتطرف معتبرا أنه يهدد الهوية الفرنسية.

إليزابيث مورينو: غلاف المجلة ينطوي على عنصرية لا حدود لها

وأدان كثيرون غلاف المجلة معتبرين أنها إشارة عنصرية فجّة تكرّس خطاب الكراهية، ولا تندرج في إطار حرية التعبير.

وشجبت إليزابيث مورينو وزيرة المساواة بين الجنسين والتنوع وتكافؤ الفرص، ما فعلته المجلة ووصفته بـ”الفعل المشين”، مضيفة أنّ غلاف المجلة الذي يحيل إلى “نظرية المؤامرة حول ‘الاستبدال الهائل’ على أساس لون البشرة أو الأصل العرقي، ينطوي على عنصرية لا حدود لها”.

ولفتت الوزيرة الفرنسية في تغريدة على تويتر إلى أنّ الوفد الوزاري لمحاربة العنصرية أقام دعوى قضائية ضد المجلة.

بدوره قال وزير الداخلية السابق كريستوف كاستانير إنه بينما تتبنى مجلة “كوزور” خطاباً عنصرياً مستهدفةً الأطفال، فإنه يفخر بالدفاع عن فرنسا التي يولد فيها جميع الأطفال متساوين في الحقوق ويكون التمييز دائماً جريمة.

كما أشار توماس بورتس المتحدث باسم المرشحة الرئاسية ساندرين روسو إلى غلاف المجلة بوصفه “مهينا”، وطالب بمعاقبة “كوزور” على منشورها العنصري.

من جهتها بررت مديرة تحرير المجلة إليزابيث ليفي اختيار الغلاف خلال برنامج حواري تلفزيوني، بالقول “لقد فعلنا ذلك لنحذّر من ظاهرة نشهدها”.

وتابعت “فرنسا تشهد حصة متزايدة من الأطفال المولودين لوالد واحد أو والدين من أصل أجنبي من خارج أوروبا ومن ثقافة أجنبية. لا تكمن المشكلة في أن مجتمعنا متعدد الأعراق. إنه متعدد الثقافات. وإن نشأ كل هؤلاء الأطفال مثل الفرنسيين من ناحية القيم والأخلاق، لم نكن لنشغل بالنا، لكن ليس هذا هو الحال”.

18