مجلس أمني مصري لمواجهة إرهاب الإخوان

الجمعة 2014/02/28
الجيش بالمرصاد للجماعات المتشددة

القاهرة - حظي القرار الذي أصدره الرئيس المصري عدلي منصور مساء الأربعاء، لإنشاء مجلس الأمن القومي، بترحيب كثير من الدوائر الأمنية، لأنه يهدف إلى توفير المزيد من حماية هوية الدولة، ومواجهة المخاطر الداخلية والخارجية.

وقال اللواء حسام سويلم، الخبير العسكري والاستراتيجي، لـ”العرب”: إن القرار يستهدف تحديد مهام القوات المسلحة، والتأكيد على أنها لا تقتصر فقط على تأمين الحدود، كما يدعي البعض، لكنها تشمل المفهوم الشامل لتحقيق الأمن القومي ومواجهة الأخطار.

ويتشكل مجلس الأمن القومي المصري برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والعدل والصحة والاتصالات والتعليم ورئيس المخابرات العامة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب.

وأوضح اللواء ثروت جودة، وكيل المخابرات العامة السابق، في تصريح خاص لـ”العرب” أن المجلس مؤسسة قائمة منذ عام 1952، وكل ما حدث أن منصور أصدر قرارا بإعادة تشكيله، بعد إقرار الدستور الجديد، مضيفا إلى عضويته وزارتي الصحة والاتصالات.

واعتبر اللواء سويلم أن “للأمن القومي أبعادا داخلية وخارجية، والبعد الداخلي الآن أخطر من الخارجي، وخاصة بعد تعرض الأمن القومي لتهديدات كبيرة من أعداء في الداخل بالتعاون مع متآمرين من الخارج،”.

وأضاف سويلم أن الهدف الثاني من إنشاء المجلس هو منع تكوين أية تشكيلات عسكرية، أو شبه عسكرية، موازية للقوات المسلحة مثل تشكيلات الإخوان أو الحرس الثوري أو الباسيج الإيراني أو الجيش الحر التي كان ينوي الإخوان تشكيلها.

وحول الدور الذي يمكن أن يقوم به المجلس حاليا لمكافحة الإرهاب، قال اللواء ثروت لـ”العرب” :”إن مجلس الأمن الوطني يتولى الموضوع برمته لأن هذه سياسة دولة بالكامل وأمنها ولو استعرضنا أعضاء الجهاز سنرى أنه يضم كل الأجهزة السيادية”.

وتنص المادة الخامسة من القرار على أن تنشأ أمانة عامة للمجلس برئاسة أمين عام وعدد كاف من الأعضاء وتحدد اختصاصات الأمانة العامة ووظائفها وكيفية اختيار أعضائها ونظام العمل بها بقرار من الرئيس ويصدر في ما يخص اختيار الأمين العام قرار من رئيس الجمهورية يحدد الدرجة الوظيفية والمعاملة المالية للأمين العام.

وفي تعليقه على هذا القرار، أكد الدكتور طارق فهمي رئيس الوحدة الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، لـ”العرب” أن توقيت قرار الرئيس بإعادة تشكيل مجلس الأمن تفعيلا لبنود الدستور يحمل دلالات مهمة، ويأتي استجابة لمتطلبات الأمن القومي.

وأضاف أن الخطوة التالية هي تحديد جدول أعمال المجلس وعلى رأسها الأمن المائي لمصر الذي يواجه مخاطر جسيمة، وحجم التهديدات المتأتية من الحدود مع دول الجوار في سيناء والسودان وليبيا، إضافة إلى التهديدات الداخلية واستمرار العنف والعمليات الإرهابية في الشارع سواء من جانب الإخوان أو المتحالفين معهم من جماعات الإسلام السياسي.

وأشاد اللواء كمال عامر الخبير العسكري ووكيل جهاز المخابرات الحربية الأسبق بقرار تشكيل المجلس في هذا التوقيت الصعب، قائلا في تصريح لـ”العرب” إن مجلس الأمن الوطني يقوم على وضع الاستراتيجات العليا للبلاد، أي بكل ما يتصل بالأمن القومي، ويضم في تشكيلته كل الجهات السيادية المتحكمة في شؤون الدولة.

1