مجلس أوروبا قلق من تنامي عداء الأجانب

خبراء يحذرون من استغلال المخاوف الأمنية من أجل تبرير إحداث تقليص كبير للحقوق الأساسية للمهاجرين والمجموعات الأخرى المستضعفة.
السبت 2018/06/23
صعوبة في الإدماج

باريس - حذّرت مجموعة من الخبراء تابعة للمجلس الأوروبي الجمعة، من أن أوروبا تشهد حاليا “تصاعدا لا يلين” للتيار الشعبوي المعادي للأجانب وكذلك خطاب الكراهية.

وقالت اللجنة الأوروبية المناهضة للعنصرية والتعصب، وهي مجموعة حقوقية تابعة للمجلس الأوروبي في تقريرها السنوي، إن التيار الشعبوي يصور الهجرة على أنها تمثل تهديدا للتماسك الاجتماعي وللأمن، ويتغاضى في الغالب عن “الحقائق المستندة إلى أدلة”.

وحذرت مجموعة الخبراء من أنه يتم استغلال المخاوف الأمنية من أجل “تبرير إحداث تقليص كبير للحقوق الأساسية للمهاجرين والمجموعات الأخرى المستضعفة”.

وقالت مجموعة الخبراء إنه في الوقت الذي كرّست فيه دول أوروبية عديدة جهودا كبيرة لإدماج المهاجرين، خاصة في مجالات تقديم خدمات الإسكان والتعليم والتشغيل، لا تزال هناك مطالب مبالغ فيها حول الحد من الهجرة. وقال رئيس المجموعة جين بول ليهنرز إنه يجب على الحكومات “تغيير خطابها إلى حوار أكثر توازنا ويكون قائما على الحقائق، يؤكد على الإسهام الإيجابي للهجرة التي يتم التحكم فيها جيدا”. وأقر البرلمان المجري الأربعاء، سلسلة قوانين تنص على ملاحقة المنظمات غير الحكومية التي تساعد المهاجرين جنائيا، بمبادرة من رئيس الوزراء اليميني المتطرف، فيكتور أوربان.

ويتضمن القانون الجديد المناهض للمنظمات غير الحكومية إضافة إلى ذلك فقرات يمكن على أساسها القبض على مساعدي اللاجئين ومعاقبتهم بالحبس.

وبحسب ما جاء في نص القانون، فإن مساعدة طالبي اللجوء على الحصول على وضعية لاجئ قد تؤدي إلى إنزال عقوبة السجن لمدة تصل إلى عام، إذا لم يكن هؤلاء اللاجئون في خطر داهم أو قد دخلوا المجر بشكل غير قانوني.

وسيتم وفقا للقانون كذلك فرض ضريبة استثنائية على الهجرة بواقع 25 بالمئة على المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا من الخارج وذلك في قانون جديد للضرائب.

وذكرت وزارة المالية المجرية أن “حماية الهجرة غير الشرعية تعني أعباء مالية هائلة بالنسبة للموازنة المجرية وما يعنيه ذلك من أعباء بالنسبة للشعب المجري”.

5