مجلس أوروبا يلفت انتباه ألمانيا إلى تصاعد العنصرية داخلها

الخميس 2015/10/08
حركة بيغيدا المتطرفة تشيع الكراهية ضد المسلمين وطالبي اللجوء

باريس - أعرب مجلس أوروبا في تقرير أصدره عن قلقه من تنامي العنصرية في ألمانيا، مشيرا بشكل خاص إلى التظاهرات التي نظمتها حركة “وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب” (بيغيدا) في الشتاء الماضي، فيما أبدى هذا البلد في الأسابيع الأخيرة انفتاحه على المهاجرين. وشدد التقرير الذي أعدته اللجنة الاستشارية للاتفاقية-الإطار الأوروبية لحماية الأقليات الوطنية للفترة الممتدة من 2010 إلى مطلع 2015، على أن “الوضع المتعلق بالمظاهر العلنية للعنصرية ومعاداة الأجانب، تطور بطريقة مثيرة للقلق”.

وأضاف التقرير أن “مظاهر معاداة السامية والغجر والعداء للإسلام وللمهاجرين في تزايد وكذلك الاعتداءات على طالبي اللجوء”. وأشار إلى المسيرات التي كانت تنظمها كل يوم إثنين حركة بيغيدا في دريسدن وفي مدن ألمانية أخرى، وبلغت هذه الحركة ذروتها في 19 يناير 2015 عندما شارك 25 ألف شخص في إحدى تظاهراتها ثم تراجعت في الفترات المقبلة.

وأشار التقرير إلى “أجواء انعدام الأمان بالنسبة إلى المسلمين والمنحدرين من أصول مهاجرة أو أبناء الأقليات” التي ولدتها هذه التظاهرات، مذكرا بـ”الاعتداء المشين والدامي طعنا بالسكين على إريتري في دريسدن، عشية واحدة من تلك التظاهرات، بعد ثلاثة أيام فقط على رسم صليب معقوف على باب منزله”.

وإذ شدد التقرير على أهمية تنظيم التظاهرات المضادة المعادية لبيغيدا، فقد اعتبر أنه “ما زال من الضروري بذل جهود حثيثة لتشجيع أجواء من التسامح والحوار بين الثقافات” في ألمانيا. وتتناقض هذه الخلاصات مع صور المهاجرين الذين استقبلهم الألمان بالترحاب في محطات القطار، وسط الهتاف والتصفيق أحيانا. وتفيد عدة استطلاعات للرأي أن أكثر من 60 بالمئة من الألمان يرحبون اليوم باستقبال المهاجرين في بلادهم.

وخلص تقرير مجلس أوروبا من جهة أخرى إلى القول إنه “إذا كانت المدرسة تولي اهتماما خاصا بدراسة الخصائص التي كانت تميز منظمات اليمين المتطرف خلال الفترة النازية التي طبعت بالدموية والعنف ضد من هم من غير الآريين، فغالبا ما لا تعلق أهمية تذكر على أساليب التعبير الحالية عن العنصرية والعداء للأجانب ومعاداة السامية وأشكال التعصب الأخرى المرتبطة بها”.

13