مجلس الأعيان يتهم جهات داخلية بخدمة أجندات خارجية تستهدف الأردن

الثلاثاء 2015/05/26
فيصل الفايز: البعض يحاول الإساءة لمواقفنا تنفيذا لتوجيهات الغير

عمان – وجه النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان (الغرفة الثانية بالبرلمان الأردني) فيصل الفايز انتقادات لجهات داخلية، اتهمها بالمزايدة على الأردن، وارتهانها لقوى تريد شرا بالمملكة، دون أن يحددها.

وقال الفايز “إننا في الأردن كنا على الدوام منحازين لقضايا أمتنا، وكنا في طليعة المدافعين عن الهم العربي، وعن حق شعوبنا في الحرية والكرامة، وبحقها في تقرير مصيرها واختيار نظامها السياسي الذي تريد، لكن الأردن الرائد في الدفاع عن أمته ودينه، كثيرا ما تعرض لظلم ذوي القربى، وخاصة من بعض الذين يعيشون بيننا من أبناء جلدتنا”.

وأضاف إن هؤلاء “البعض ارتهنوا ورهنوا إرادتهم للخارج وأجنداته، وشككوا بكل منجز وطني وبكل موقف أردني عروبي، محاولين الإساءة لمواقفنا السياسية تنفيذا لتوجيهات الغير من الحاسدين لدورنا المحوري والمسيئين للحضور والاحترام الكبير الذي نحظى بهما على الساحة الدولية”.

تصريح الفايز بشأن وجود جهات داخلية تعمل لصالح قوى خارجية تريد شرا بالأردن، أثار نقاط استفهام كبرى خاصة وأنه صادر عن أحد المسؤولين الكبار في الدولة المعروف عنهم التكتم وتجنب القيام بتصريحات من هذا النوع. وفتح هذا الانتقاد باب التأويلات عن الجهة المعنية به، وهناك بعض المتابعين للمشهد الأردني من رأى بأن المقصود بهم بعض الشخصيات والأحزاب القومية التي تؤيد وتدعم النظام السوري بشار الأسد.

وهؤلاء لا ينفكوا يوجهون الانتقادات عبر وسائل الإعلام للأردن وما يعتبرونه “تورطا في الملف السوري”، كما أن العاصمة دمشق قد شهدت على مر السنوات الأربع عدة زيارات لشخصيات سياسية أردنية عبرت عن دعمها للنظام.

وتشهد العلاقة بين عمان ودمشق توترا كبيرا جاوز مسألة القطيعة، حيث تتهم الحكومة السورية النظام الأردني بالوقوف خلف سقوط عدد من جبهات القتال لصالح المعارضة سواء كان في الجنوب أو في محافظة إدلب، وذلك عبر تدريب معارضين، وتقديم الدعم اللوجستي.

بالمقابل يقول عدد من المحللين إن الفيصل كان يعني في تصريحاته أيضا جماعة الإخوان غير المرخص لها (يترأسها همام سعيد)، والتي تدين بالولاء للتنظيم الدولي الذي تدعمه كل من تركيا وقطر التي اتسمت علاقتها بعمان بالفتور.

وتشهد العلاقة بين جماعة الإخوان “شق همام” والنظام الرسمي توترا ازداد بقبول الحكومة تجديد الترخيص لمجموعة عبدالمجيد ذنيبات والذي أكد مؤخرا، أنه سيكون منفتحا على علاقته بالدولة على خلاف شق الصقور الذي لايزال مرتبطا عضويا بالتنظيم الدولي وأجنداته الإقليمية.

4