مجلس الأمن يبدي قلقا من تزايد الاستقطاب السياسي في ليبيا

الجمعة 2016/12/09
ليبيا الصراعات

نيويورك - أعرب مجلس الأمن الدولي، الخميس، عن “القلق البالغ إزاء الوضع السياسي والأمني الصعب والاستقطاب السياسي الخطير في ليبيا، علاوة على التصعيد الأخير لأعمال العنف بين الجماعات المسلحة في طرابلس”.

ودعا المجلس جميع الأطراف إلى “الاستجابة فورا لنداء المجلس الرئاسي الليبي لوقف القتال”. وأدان المجلس في بيان له “تصرفات أولئك الذين يدعون إلى العنف، لا سيما ضد المجلس الرئاسي”.

واحتدمت الاشتباكات بين عدة فصائل مسلحة متنافسة، الأسبوع الماضي، في أسوأ قتال تشهده العاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من عام. وتسيطر عدة جماعات مسلحة على طرابلس وتدور بينها اشتباكات متكررة سواء بهدف السيطرة على العاصمة أو بغاية تحقيق مصالح اقتصادية. وبعض هذه الجماعات له وضع شبه رسمي لكن لم تنجح أي حكومة في ترويض قوته منذ الانتفاضة التي أطاحت بنظام معمر القذافي في العام 2011.

وتقول قوات شرق ليبيا، من جهة أخرى، إنها أحبطت محاولة للتقدم صوب بعض الموانئ النفطية الكبرى في البلاد، الأربعاء، حيث شنت غارات جوية على فصيل منافس وقامت بأسر بعض قادته.

وأدى العنف في ليبيا إلى ظهور شبح جديد للصراع من أجل السيطرة على موانئ النفط ومحاولة الانفراد بالسلطة بشكل عام بين الفصائل الليبية المتناحرة التي تتنافس ضمن تحالفات وتكتيكية متغيرة كلما اقتضت المصلحة ذلك.

وأكد مجلس الأمن الدولي دعمه الكامل للاتفاق السياسي الليبي الذي وقع في الصخيرات المغربية. وحث بيان للمجلس كافة الأطراف على تنفيذ بنود الاتفاق، كما طالب بالموافقة على تعديل الإعلان الدستوري، باعتباره يمثل خطوة ضرورية نحو التنفيذ الكامل لبنود الاتفاق السياسي.

وجرى التوصل إلى اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر 2015 على تشكيل مجلس رئاسي، برئاسة فايز السراج، مكلف بتشكيل حكومة تحصل على موافقة مجلس النواب في طبرق، لكن الأخير رفض أكثر من تشكيلة لحكومة الوفاق.

وحث البيان “جميع الأطراف والفرقاء الليبيين وخاصة أولئك الذين لا يشاركون بشكل كامل في هذه العملية على العمل جنبا إلى جنب مع المجلس الرئاسي لحل القضايا العالقة وتركيز كل الجهود الليبية على إعادة إعمار البلاد”.

كما أعرب بيان المجلس عن “القلق العميق إزاء التهديدات الإرهابية في ليبيا، وخاصة من تنظيم الدولة الإسلامية داعش والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة”.

وعقد مجلس الأمن، الثلاثاء، جلسة خاصة استمع خلالها إلى إفادة من رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وممثل الأمين العام مارتن كوبلر.

وقال المسؤول الأممي في إفادته إنه “يتعين على الليبيين اتخاذ 6 خطوات أساسية من أجل المضي قدما في عملية التحول الديمقراطي، وهي مواجهة جميع القضايا السياسية العالقة، بما في ذلك تسلسل القيادة في الجيش الليبي، ومواجهة ملف الجماعات المسلحة في طرابلس، وتداعيات محاربة الإرهاب، لا سيما في ما يتعلق بالانتعاش الاقتصادي في سرت وطرابلس”.

وتتمثل الخطوة الرابعة في “معالجة الأمور الأساسية في الاقتصاد الليبي مثل عجز الموازنة والتضخم ونقص السيولة، في حين تتعلق الخطوة الخامسة بأوضاع حقوق الإنسان وسيادة القانون، والخطوة السادسة والأخيرة في حتمية عودة بعثة الأمم المتحدة إلى طرابلس”.

ومن جانبه أوصى بان كي مون، مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لفترة سنة واحدة بوصفها بعثة سياسية خاصة ومتكاملة.

4