مجلس الأمن يتجنب الخيارات الخطيرة في قرار جديد حول الصحراء المغربية

الأربعاء 2014/04/30
الأمم المتحدة في الصحراء المغربية تجدد بعثتها عاما واحدا دون اي تعديل لمهمتها

الامم المتحدة - تبنى مجلس الامن الدولي دعوة تعزيز حقوق الانسان في الصحراء المغربية المتنازع عليها من دون وضع آليات لذلك، في قرار لقي ارتياحا في الرباط.

ومنذ حوالي عام نجح المغرب في منع نص اميركي يضيف الى بعثة الامم المتحدة مهمة مراقبة حقوق الانسان. واكتفى مجلس الامن بنص قرار يتحدث عن "تعزيز" وضع حقوق الانسان.

وبعكس العام الماضي لم تحصل خلافات دبلوماسية بين الرباط وواشنطن، خاصة ان العاهل المغربي الملك محمد السادس تدخل لدى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، كما تم تغيير سفير المغرب لدى المنظمة الاممية اثناء المفاوضات حول القرار.

وينص القرار الذي صوت عليه بالاجماع على "تشجيع الاطراف المعنية للعمل مع المجتمع الدولي من اجل تعزيز وتطبيق اجراءات موثوقة ومستقلة هدفها ضمان الاحترام الكامل لحقوق الانسان".

ويتحدث نص القرار بالتحديد عن "حريات التعبير والتجمع"، ويطلب من "كافة الاطراف التعاون" مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية ومواصلة التفاوض "من دون شروط مسبقة وبحسن نية".

وتم تجديد مهمة بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) عاما واحدا من دون اي تعديل لمهمتها ومع اضافة 15 مراقبا عسكريا. وكان من المفترض ان تنهي البعثة مهمتها في اواخر ابريل الحالي.

واشاد البيان "بالاجراءات الأخيرة والمبادرات التي اتخذها المغرب" لصالح حقوق الانسان. وكانت الرباط اعلنت سلسلة من الاجراءات من اجل تعزيز فعالية المجلس الوطني لحقوق الانسان او لوضع حد للملاحقات ضد المدنيين امام المحاكم العسكرية. كما دعت المملكة المغربية مبعوثين امميين لحقوق الانسان لزيارتها.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية المغربية في بيان ان "مجلس الأمن يؤكد من خلال هذا القرار، بشكل قوي ومن دون أي لبس، النهج الذي اتبعه خلال السنوات الأخيرة في معالجة هذه القضية".

وأضافت "يكون أعضاء المجلس قد جددوا دعمهم للمسلسل الحالي الرامي إلى تيسير التوصل إلى حل، وأخذوا بشكل جلي مسافة إزاء التوصيات الخطيرة، والتلميحات المستفزة، والمقاربات المنحازة، والخيارات الخطيرة، التي تضمنها التقرير الأخير للأمانة العامة للأمم المتحدة".

وذكّر البيان بأن العاهل المغربي الملك محمد السادس كان قد أبرز خلال اتصاله الهاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة الاحتفاظ بمعايير التفاوض كما حددها مجلس الأمن، والحفاظ على الإطار والآليات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة.

وتعمل بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية منذ العام 1991 ومهمتها الاساسية هي مراقبة وقف اطلاق النار في المستعمرة الاسبانية السابقة التي استعادها المغرب، فيما يطالب انفصاليون مدعومون من الجزائر باستقلالها.

وتقترح الرباط مشروعا للحكم الذاتي ولكن تحت سيادتها في الصحراء المغربية وعدد سكانها حوالي مليون فيما تطالب حركة بوليساريو باجراء استفتاء حول الاستقلال. وتواجه وساطة الامم المتحدة حول هذه المسالة طريقا مسدودا.

واعتبر دبلوماسي لدى مجلس الامن ان الصحراء "قضية وطنية بالنسبة للمغرب"، مضيفا ان "المغاربة قدموا تنازلات ويشعرون بالخيانة من قبل الامم المتحدة".

واعلن السفير المغربي الجديد لدى الامم المتحدة عمر هلال ان الرباط كانت جاهزة لان تطلب انسحاب بعثة الامم المتحدة في حال اصر بان كي مون على موقفه، ولكن الامين العام "تصرف بمسؤولية". وبحسب السفير المغربي فان مشروع القرار "يؤكد الاطار القانوني للعملية السياسية ويشجعها".

1