مجلس الأمن يتمسك بآلية "المائدة المستديرة" لحل ملف الصحراء المغربية

المجلس يعتبر فتح قنصليات عامة في الصحراء المغربية، خطوات سيادية تتوافق والقانون الدولي، وتندرج في إطار العلاقات الثنائية بين المغرب وشركائه الأفارقة.
السبت 2020/04/11
البعثة الأممية إلى الصحراء المغربية

الرباط – أكد مجلس الأمن الدولي على التفاوض وفق آلية “المائدة المستديرة” من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع حول الصحراء المغربية وهو ما يدعمه المغرب وتتوجس من نتائجه جبهة بوليساريو الانفصالية، في وقت تعثرت فيه جهود تعيين مبعوث أممي جديد خلفا لهورست كولر الذي استقال من منصبه في 22 مايو الماضي لأسباب صحية.

وعقد مجلس الأمن الخميس جلسة مغلقة بشأن البعثة الأممية للصحراء المغربية “مينورسو”، التي تنتهي مهامها في 31 أكتوبر المقبل توكل إليها مهمة مراقبة وقف إطلاق النار والإشراف على عمليات إزالة الألغام.

واعتبر أعضاء المجلس أنه لا يوجد بديل لمواصلة التفاوض عبر آلية “الموائد المستديرة” التي ضمت في ديسمبر 2018 ومارس 2019 في جنيف كلا من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة بوليساريو، حيث اتفق المشاركون في أعقابها على الاجتماع مرة أخرى وفق نفس الصيغة.

ويرى الخبير المغربي في الشؤون الأمنية والاستراتيجية الشرقاوي الروداني، في تصريح لـ”العرب”، أن “تأكيد أعضاء مجلس الأمن على أنه لا محيد عن مفاوضات المائدة المستديرة التي جمعت الأطراف المعنية بالنزاع هو إشارة واضحة على تحول العملية إلى إلزام قانوني ودعوة صريحة إلى الانكباب على خلق فرص الحل السياسي المتوافق عليها”.

وكانت جبهة بوليساريو الانفصالية قد هددت أكثر من مرة باللجوء إلى حمل السلاح وعرقلة عمل بعثة “مينورسو” وإعادة النظر في مشاركتها في مفاوضات السلام.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء وتقترح كحل حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب بوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.

واعتبر المجلس فتح قنصليات عامة في الصحراء المغربية، خطوات سيادية تتوافق والقانون الدولي، وتندرج في إطار العلاقات الثنائية بين المغرب وشركائه الأفارقة.

وكانت الجزائر، التي تدعم الانفصاليين في الصحراء المغربية، قد جاهرت بموقفها المعارض لفتح قنصلية عامة لجزر القمر بالعيون وفتح قنصلية عامة للكوت ديفوار بالمدينة ذاتها حد استدعاء سفيرها بأبيدجان.

وفتحت عشر دول أفريقية مؤخرا قنصليات دبلوماسية عامة لها بالصحراء المغربية، كما أعلنت بلدان أخرى نيتها فتح مكاتب قنصلية بالجهة قريبا، ما يعزز نجاحات الدبلوماسية المغربية في التعاطي مع الملف.

ويشهد إقليم الصحراء منذ عام 1975 نزاعا بين المغرب وجبهة بوليساريو، وذلك بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين، توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

ونجحت الرباط في تشكيل استراتيجية ناجحة في التعامل مع قضية الصحراء المغربية ما انعكس على المستويات الدبلوماسية والقانونية.

ويتجلى النجاح من خلال افتتاح عدد من البلدان الأفريقية قنصليات لها في الإقليم، مرورا برصد الرباط استثمارات لتنميته، وصولا إلى مدّ ترسيم الحدود البحرية المغربية لتشمل الصحراء.

4