مجلس الأمن يجتمع للنظر في آليات حماية الأقليات في الشرق الأوسط

الخميس 2015/04/02
يمثل وضع الأقليات في دول التوتر موضوعا هاما بالنسبة للمجتمع الدولي

واشنطن- “وجب التنبه إلى أن الانتهاكات التي تطال المواطنين المسيحيين وأتباع الأقليات الدينية والعرقية في الشرق الأوسط وصلت إلى حدود لم يعد مواطن تلك المنطقة يتحملها”. بهذه الكلمات انطلقت مداخلة مراقب الكرسي الرسولي لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا في جلسة لمجلس الأمن الدولي للنقاش العام حول “ضحايا الهجمات والانتهاكات الممارسة على أسس عرقية ودينية في الشرق الأوسط”.

بفعل الاحتلال الأميركي للعراق وما تبعه من تسرب النفوذ الإيراني في البلد من جهة والحرب الدائرة في سوريا منذ ما يقرب الأربع سنوات من جهة أخرى، لم تعد أجهزة الدولة قادرة على بسط نفوذها وفرض النظام في مناطق عديدة من مجال سيادتها.

وقد أدى هذا الوضع (باشتراك عوامل أخرى) إلى تهديد المواطنين من غير المسلمين بشكل عام والمس أيضا من أتباع مذاهب مسلمة أخرى تعتبر كأقليات في مناطق بعينها من سوريا والعراق، وأيضا في دول أخرى مجاورة تأثرت بالحرب في كلا البلدين مثل لبنان.

وقد أدت هذه الأزمة إلى تحفيز المجتمع الدولي على البحث في صيغ تمثل آليات لحماية المواطنين من الاعتداءات المتكررة والتي تسببت في ضحايا بشرية ومادية خطيرة، وهو ما أشار إليه مراقب الكرسي الرسولي برنارديتو أوزا في مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، مؤكدا أن “المسيحيين وأتباع الأقليات الأخرى في الشرق الأوسط يريدون أن يُسمع صوتهم داخل هذا المجلس وفي مختلف المحافل الدولية كي يستشعر العالم بألمهم ومخاوفهم حول مصيرهم في الشرق الأوسط وأبعد من حدود المنطقة”.

وفي معرض توضيحه لمدى خطورة الوضع الذي وصل إليه المسيحيون في العراق على سبيل المثال، فقد أكد رئيس الأساقفة مراقب الكرسي الرسولي أن عدد المسيحيين في العراق قد انخفض من مليوني مواطن عراقي مسيحي في فترة ما قبل الاحتلال ليصل إلى أقل من ربع العدد في الفترة الأخيرة، لافتا إلى مأساة النزوح من مناطق التوتر والحرب والهروب إلى دول أخرى مجاورة. وفي الحين الذي يعاني فيه المسيحيون من الاعتداءات الممنهجة من قبل المتطرفين والجماعات الأصولية مثل القاعدة وميليشيات “الدولة الإسلامية”، فإن أقليات أخرى أصبحت تحت خط النار وتتعرض إلى تهديدات فعلية في وجودها أساسا.

وقد أشار برنارديتو أوزا إلى أن التركمان والشبك والإزيديين والصابئيين والسنة والأكراد والعرب وأقليات أخرى “أصبحت مهددة في كياناتها ولا يمكن لها أن تقاوم عنف الحروب المتتالية المندلعة في مناطقها”، كما ربط أوزا بين ما يحدث من جرائم في حق الأقليات العرقية والدينية في الشرق الأوسط مع معاناة الأقباط المسيحيين في ليبيا من اعتداءات ميليشيات داعش.

13