مجلس الأمن يدعو بورما لوقف العنف العرقي إزاء الروهينغا

الثلاثاء 2017/11/07
تعزيز الضغوط على بورما

نيويورك - دعا مجلس الأمن الدولي في بيان الاثنين بورما إلى وقف حملتها العسكرية في ولاية راخين والسماح بعودة مئات الآلاف من أبناء اقلية الروهينغا المسلمة الذين فروا من هذه الولاية (غرب) إلى بنغلادش المجاورة.

وفي بيان اقر باجماع الدول الـ15 الاعضاء في المجلس بما فيهم الصين، دان المجلس أعمال العنف التي اجبرت اكثر من 600 الف من افراد هذه الأقلية المسلمة إلى الهرب إلى بنغلادش.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن في بيانهم عن "بالغ قلقهم" إزاء انتهاكات حقوق الانسان في ولاية راخين "بما في ذلك تلك التي ارتكبتها قوات الأمن البورمية" ضد الروهينغا مثل القتل والعنف الجنسي وإحراق المنازل والممتلكات.

وقالت مصادر دبلوماسية ان بيان مجلس الأمن تضمن غالبية الفقرات التي وردت في مشروع قرار بريطاني فرنسي واعترضت الصين على معظمها.

وقد هددت بكين باستخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيله اذا ما أصرت باريس ولندن على طرحه على التصويت. وبعد مفاوضات شاقة، وافقت الصين على صدور هذا النص على شكل بيان غير ملزم وليس على شكل قرار دولي.

وهرب أكثر من 600 ألف من أقلية الروهينغا إلى بنغلادش منذ أواخر اغسطس حاملين معهم شهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق ارتكبها الجيش البورمي بحقهم خلال حملة أمنية اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى "تطهير عرقي".

ويتعرض الروهينغا منذ عقود إلى التمييز في بورما، التي يهيمن عليها البوذيون، حيث يحرمون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون "بنغاليون".

وتصر السلطات البورمية على أن حملتها الأمنية كانت ردا على هجمات شنها متمردون من الروهينغا على مراكز للشرطة في أواخر اغسطس.

ودعا البيان السلطات البورمية إلى السماح بدخول العاملين في القطاع الإنساني إلى كل منطقة راخين وطلب من الحكومة معالجة جذور الازمة "عبر المساواة في منح الجنسية". الا ان البيان لا يتضمن اي تهديدات بفرض عقوبات.

وقال سفير بورما في الامم المتحدة هاو دو سوان في المجلس ان البيان "يشكل ضغطا سياسيا غير ملائم" على بورما وحذر من انه يمكن ان يؤجج التوتر الديني.

وقال دبلوماسيون انه خلال المفاوضات مع الصين، تم تخفيف اللهجة حول حقوق الجنسية وكذلك بشأن مطالبة بورما بالسماح بزيارة بعثة لحقوق الانسان إلى البلاد.

ودعا البيان بورما إلى التعاون مع الأمم المتحدة واكد انه يشجع الامين العام للمنظمة الدولية انطونيو غوتيريش على تعيين مستشار خاص لهذه الأزمة. كما طلب من السلطات البورمية "ضمان عدم اللجوء مجدد إلى القوة المفرطة في ولاية راخين واعادة إرساء الادارة المدنية وتطبيق حكم القانون".

وأصرت بريطانيا وفرنسا على ان يتقدم المجلس إلى بورما "طلبات"، وانه على غوتيريش تقديم تقرير حول التقدم في تحقيقها خلال ثلاثين يوما.

وقال السفير الفرنسي فرنسوا ديلاتر ان مجلس الامن يعبر عن طريق هذا البيان عن "رسالة قوية وتلقى إجماعا لإنهاء التطهير العرقي الذي يجري أمام أعيننا في ميانمار".

من جهته، صرح مساعد سفير بريطانيا في المجلس جوناثان الن "سنحكم على ميانمار من سلوكها. أمامهم ثلاثين يوما قبل ان يقدم الأمين العام (للامم المتحدة) تقريره".

وصدر البيان بينما يستعد غوتيريش للتوجه إلى مانيلا هذا الأسبوع لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان) التي ستبحث في قضية الروهينغا.

واتهمت منظمات عدة للدفاع عن حقوق الانسان مجلس الأمن الدولي بالتباطؤ ودعت إلى عقوبات ضد المتورطين في الفظائع في راخين.

وقالت اكشايا كومار نائبة مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الأمم المتحدة انه "بسيرهم قدما، على أعضاء مجلس الأمن ان يظهروا بوضوح إنهم لن يكونوا رهائن لاعتراضات الصين بل تدفعهم احتياجات الضحايا والوقائع على الارض، وليس ما يريح الصين".

1