مجلس الأمن يرحب بمبادرة السعودية لإنهاء الصراع في اليمن

مجلس الأمن الدولي يحذّر من أن ناقلة النفط صافر التي يحتجزها الحوثيون تهدد بكارثة لليمن والمنطقة.
السبت 2021/04/17
تصعيد استباقا لجهود التسوية

صنعاء - رحب مجلس الأمن الدولي بإعلان السعودية بشأن إنهاء الصراع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل، داعيا الأطراف للانخراط بشكل بناء مع المبعوث الأممي الخاص لليمن والتفاوض دون شروط مسبقة.

وأدان المجلس في بيان أصدره بالإجماع (15دولة) في وقت متأخر مساء الجمعة، التصعيد الحوثي في مأرب مشددا على ضرورة خفض التصعيد ومعربا عن قلقه إزاء التطورات العسكرية في مناطق أخرى من البلاد.

وكانت السعودية أعلنت في 22 مارس الماضي، بدعم من الحكومة اليمنية، إنهاء الصراع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل، يتماشى مع اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة بوقف إطلاق النار على الصعيد الوطني وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بحرية حركة السفن للوقود والسلع الأخرى إلى ميناء الحديدة وفقًا لاتفاقية ستوكهولم.

واعتبرت جماعة "أنصار الله" الحوثية أن المبادرة التي أعلنتها السعودية لإنهاء الحرب في اليمن "لا تتضمن أي شيء جديد".

وقال القيادي في الجماعة محمد علي الحوثي تعليقا على بيان مجلس الأمن، السبت، إنّه "ليس خليقاً بالمجلس ما يقوم به من أداء مترهل وسقوط مدوٍ على كافة الأصعدة"، محملا التحالف العربي ومجلس الأمن مسؤولية المجاعة الوشيكة في اليمن.

ويشدد مجلس الأمن على أن التصعيد الحوثي في اليمن يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، ويعرض أكثر من مليون نازح داخليًا لمخاطر جسيمة ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية لإنهاء الصراع.

ودعا بيان المجلس “جميع الأطراف للانخراط بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث، والتفاوض دون شروط مسبقة، لوقف فوري لإطلاق النار على الصعيد الوطني وتسوية سياسية شاملة وشاملة، وفقًا للأحكام ذات الصلة من قرارات مجلس الأمن الدولي”.

وحذر من ” إمكانية استغلال التصعيد العسكري في مأرب من قبل الجماعات الإرهابية مثل القاعدة لتوسيع وجودها في اليمن.”

ومنذ 7 فبراير الماضي، يكثف الحوثيون هجماتهم في مأرب للسيطرة عليها قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.

بلد على شفا المجاعة
بلد على شفا المجاعة

وأدان مجلس الأمن “الهجمات عبر الحدود ضد المملكة العربية السعودية وكذلك تجنيد الأطفال واستخدامهم، بما في ذلك في مأرب”، داعيا إلى “ضرورة المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان و القانون الإنساني الدولي."

وطالب جميع الاطراف بخفض التصعيد، والامتثال لمقتضيات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك تلك المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية، وحماية الأعيان المدنية والمدنيين، وحماية العاملين في المجال الإنساني والصحي.

وأعرب أعضاء المجلس عن “القلق البالغ إزاء الحالة الاقتصادية والإنسانية المتردية، بما في ذلك المجاعة(باليمن)” وأكدوا أهمية “تسهيل دخول الواردات التجارية والمساعدات الإنسانية للبلاد”.

ودعا البيان “الحكومة اليمنية إلى تسهيل دخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة(غرب) بانتظام ودون تأخير لضمان وصول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية “، محذرا من مغبة “استخدام الوقود الذي يصل عبر ميناء الحديدة لتحقيق مكاسب شخصية أو لتمويل تصعيد الصراع”.

كما حذر من “مخاطر التهديد الخطير الذي تشكله ناقلة النفط صافر، التي تهدد حالتها المتردية والمتداعية بكارثة بيئية واقتصادية وبحرية وإنسانية لليمن والمنطقة"، مشددا على مسؤولية الحوثيين عن وضع الناقلة ودعوا إلى تسهيلهم العاجل للوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة لإجراء تقييم أساسي ومباشرة مهمة إصلاح الناقلة، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة.

ورحب أعضاء المجلس أيضا بـ “جهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عمان بين أصحاب المصلحة الرئيسيين”.

ويشهد اليمن حربا منذ نحو سبع سنوات، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 في المئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على الدعم والمساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.