مجلس الأمن يسعى إلى معاقبة طرفي الصراع بجنوب السودان

الجمعة 2014/04/25
كارثة إنسانية بجنوب السودان تستدعي وقفة حازمة من المجتمع الدولي

نيويورك- صرح سفراء لدى الأمم المتحدة، أمس الخميس، بأن أعضاء مجلس الأمن يدرسون فرض عقوبات على الأطراف المتحاربة في جنوب السودان.

وتأتي هذه الاستعدادات بعدما طالب إيرفيه لادسو، رئيس عمليات حفظ السلام بالأمم المتحدة في جنوب السودان، بمعاقبة المتسببين في النزاع الدائر منذ ما يزيد عن أربعة أشهر لإنهاء العنف.

وأطلع لادسو وإيفان سيمونوفيتش، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مجلس الأمن الذي يضم 15 عضوا، الأربعاء، على التصعيد الأخير للهجمات على المدنيين بما في ذلك ارتكاب مجزرة على أسس عرقية في مدينة بنتيو الواقعة في شمال البلاد، حيث قتل العشرات من المدنيين الذين لجأوا إلى قاعدة تابعة للأمم المتحدة في بور.

وقال لادسو للصحفيين بعد اجتماع مغلق للمجلس، “ما لم تكن هناك عواقب وخيمة على الطرفين لوقف العنف والدخول في محادثات جادة، سيستمر الثمن الذي يدفعه المدنيون الأبرياء في الارتفاع”، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تبذل كل ما في وسعها لحماية المدنيين الذين يفرون من العنف والحرب، محمّلا المسؤولية في الوقت نفسه للحكومة.

ومن المقرر أن يجدد مجلس الأمن مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان في يوليو القادم.

وكان المجلس وافق في ديسمبر الماضي على خطة لمضاعفة عدد قوات حفظ السلام لتصل إلى 12500 جندي بعد زيادة حدة العنف، لكن لم يصل حتى الآن سوى نصف تلك القوات الإضافية.

وقد اتهمت المنظمة الدولية المتمردين بملاحقة رجال ونساء وأطفال لجأوا، الأسبوع الماضي، إلى مستشفى وكنيسة ومسجد في بنتيو عاصمة ولاية الوحدة المنتجة للنفط وقتلهم على أسس عرقية وقومية.

وعلى صعيد آخر، أعفى سلفاكير ميارديت رئيس جنوب السودان، الأربعاء، رئيس هيئة أركان الجيش هوث ماي من منصبه وعيّن فول ملونق أوان بدلا منه، بعد إعفاء الأخير من منصبه كحاكم لولاية شمال بحر الغزال.

كما قام سلفاكير بإعفاء ماج فول رئيس وحدة الاستخبارات السابق من منصبه، وعين مكانه مريال نوور جوك رئيسا لاستخبارات الجيش الشعبي.

وتأتي هذه التعديلات وسط استمرار المعارك في عدة ولايات بالبلاد بين القوات الحكومية والمتمردين رغم اتفاق أديس أبابا المبرم بينهما في يناير الفارط.

يشار إلى أن مئات الآلاف من المدنيين فروا من المدن التي تشهد معارط طاحنة بين طرفي النزاع، منذ منتصف ديسمبر العام الماضي، ما أدى إلى بوادر كارثة إنسانية، بحسب مصادر أممية.

5