مجلس الأمن يشدد العقوبات على الميليشيات في ليبيا

الخميس 2014/08/28
الميليشيات حولت ليبيا إلى ساحة حرب

نيويورك – وسع مجلس الأمن الدولي الأربعاء نظام العقوبات الدولية التي تستهدف ليبيا لتشمل مختلف الميليشيات المتقاتلة في هذا البلد.

والعقوبات التي كانت تشمل في السابق أنصار نظام معمر القذافي، تتمثل إجمالا في حظر السلاح وتجميد أموال ومنع من السفر. وسيتم تحديد الأفراد أو المجموعات المعنية من قبل لجنة متخصصة تتبع مجلس الأمن.

وبموجب نص القرار الذي تم تبنيه بإجماع أعضاء مجلس الأمن الـ15، فإن العقوبات ستستهدف أيضا الأشخاص أو الكيانات التي ترتكب أو تساعد في ارتكاب "أفعال تهدد السلم أو الاستقرار أو الأمن في ليبيا أو التي تعرقل أو تسيء للانتقال السياسي".

ويوضح نص القرار الدولي أن الأمر يعني خصوصا المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وعن الهجمات على البنى التحتية مثل المطارات والموانىء البحرية أو المقار الدبلوماسية الأجنبية في ليبيا.

كما يشمل القرار الأفراد أو الجهات التي تدعم المجموعات المسلحة أو الجريمة المنظمة من خلال الاستغلال غير المشروع للموارد النفطية للبلاد.

ومن جهته قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أمام مجلس الأمن إن الوضع في ليبيا معقدا وازداد تعقيدا منذ 13 من يوليو وقد يتحول إلى حرب أهلية شاملة ما لم يكن هناك حذر وحكمة بالغة.

وأضاف أنه كان يستبعد دائما احتمال الحرب الأهلية لكن الموقف تغير الآن، مؤكدا أن نزع سلاح الجماعات المسلحة أمرا حاسما.

من جهة أخرى نص القرار الدولي على "وجوب الحصول على موافقة اللجنة (المكلفة إدارة العقوبات) للقيام بعمليات تزويد أو بيع أو نقل أسلحة أو ذخائر إلى ليبيا".

وكان الأمر لا يحتاج حتى صدور القرار سوى ابلاغ الحكومة الليبية بمشترياتها من السلاح.

وقال دبلوماسي غربي: "نحن نحاول تعزيز الحظر على الأسلحة وتوسيع نظام العقوبات بهدف التمكن من معاقبة قادة الميليشيات التي تتقاتل في ليبيا".

وتشهد ليبيا معارك دامية بين ميليشيات متصارعة منذ منتصف يوليو. ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 لم تنجح السلطات الانتقالية الليبية في بسط النظام والأمن في البلاد.

من جهة ثانية، أدى وفد برلماني بزيارة أمس إلى باريس برئاسة النائب الأول لرئيس البرلمان محمد شعيب حيث التقى مسؤولين فرنسيين شددوا على اعترافهم بالبرلمان الجديد ممثلا وحيدا للشرعية في ليبيا.

ومن المنتظر أن يؤدي الوفد زيارات أخرى إلى عواصم غربية يبدأها بلافاليت (مالطا) للحصول على الدعم الخارجي في مواجهة سعي الإسلاميين إلى الالتفاف على الانتخابات وإعادة جلسات المؤتمر الوطني المنتهية ولايته.

إلى ذلك ينتظر أن تؤدي السفيرة الأميركية ديبورا جونز زيارة إلى طبرق (شرق) حيث المقر المؤقت للبرلمان الليبي الجديد والمؤسسات الليبية المنبثقة عنه، في خطوة الهدف منها إضفاء الشرعية عليها دوليا.

2