مجلس الأمن يصدر قرارا "إلزاميا" بوقف اطلاق النار في ليبيا

الخميس 2014/08/28
مساع دولية لاحتواء الوضع في ليبيا

نيويورك – تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا "دعا فيه جميع الأطراف في ليبيا إلى الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار، ووضع حد لأعمال القتال" في هذا البلد العربي.

كما دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الامم المتحدة الى تنظيم "دعم استثنائي للسلطات الليبية" لمساعدتها على اعادة سلطة الدولة، محذرا في حال عدم تحقيق ذلك من انتشار الارهاب "في المنطقة برمتها".

وأعرب المجلس في قراره - الصادر بالإجماع - عن "دعمه القوي" لما يبذله في هذا الصدد كل من: بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وطارق متري الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا.

ومشروع القرار الطذي زافق عليه مجلس الأمن بالاجماع كان من صاغته بريطانيا، وصدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛ وذلك حتى يكون تنفيذ ما ورد فيه من بنود ملزما لجميع الأطراف في ليبيا.

وفي صورة عدم التزام الميليشيات الليبية المتناحرة لقرار مجلس الأمن الدولي، يعود أعضاء مجلس الأمن للاجتماع مجددا لصياغة قرار جديد يخول استخدام القوة العسكرية لتنفيذ بنود القرار.

وأدان القرار "استخدام العنف ضد المدنيين والمؤسسات المدنية"، داعيا إلى "محاسبة المسؤولين عن ارتكابه".

وطالب "الدول المجاورة لليبيا أن تقوم، وفقا لسلطاتها وتشريعاتها الوطنية وتمشيا مع القانون الدولي، بتفتيش جميع الشحنات المتجهة إلى ليبيا أو الآتية منها، داخل أراضيها، بما في ذلك الموانئ والمطارات".

ودعا ممثلو الدول الأعضاء بمجلس الأمن في قرارهم، مجلس النواب وهيئة صياغة الدستور في ليبيا إلى الاضطلاع بمهامهما في إطار يتسع للجميع.

كما ناشد القرار الأممي جميع الأطراف في ليبيا إلى "الدخول في حوار سياسي مع جميع الأطراف المعنية، بقيادة ليبيا، من أجل المساعدة على استعادة الأستقرار، والتوصل إلى توافق في الأراء، بشأن الخطوات المقبلة في عملية التحول التي تشهدها البلاد".

كما أعرب عن "القلق العميق إزاء تزايد نفوذ الإرهابيين من جماعات وأفراد المرتبطين بتنظيم القاعدة والناشطين في ليبيا"، مؤكدا على "تصميم المجلس استخدام الجزاءات المحددة الأهداف سعيا لتحقيق الأستقرار في ليبيا".

وإلى جانب الصراع بين الميليشيات المسلحة التي حاربت تحت راية واحدة ضد النظام السابق، تشهد البلاد انقساما سياسيا حادا.

يأتي ذلك فيما قدم ست وزراء من الحكومة الليبية المؤقتة اسقالتهم، حيث أفادت وكالة الانباء الليبية بأن وزراء الصناعة والعمل والتخطيط والتعليم والموارد المائية ووزير الدولة لشؤون الجرحى في الحكومة المؤقتة قدموا استقالاتهم من

وقال إبراهيم الدباشي سفير ليبيا لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن إن الوضع في ليبيا معقد وازداد تعقيدا منذ 13 يوليو وقد يتحول إلى حرب أهلية شاملة ما لم يكن هناك حذر وحكمة بالغة.

وتفجر قتال عنيف في 13 يوليو بين فصيلين تنافسا على السيطرة على مطار ليبيا الرئيسي مما أسقط سبعة قتلى على الأقل وأوقف كل الرحلات في أسوأ اقتتال بالعاصمة الليبية منذ ستة أشهر.

وكان الهدف من انتخابات حزيران هو إعادة بناء مؤسسات الدولة في محاولة لإخماد العنف المستشري منذ ثلاث سنوات منذ الإطاحة بمعمر القذافي.

وتعجز الحكومة الليبية عن السيطرة على الفصائل المسلحة التي ساعدت يوما في الإطاحة بالقذافي عام 2011 لكنها مازالت تتحدى سلطة الدولة.

وقال الدباشي إنه كان يستبعد دائما احتمال الحرب الأهلية لكن الموقف تغير.

وأضاف أن الحوادث الأمنية كانت في الماضي محدودة وفردية ونادرة لكنه قال إن الاشتباكات تدور اليوم بين جماعتين مسلحتين بأسلحة ثقيلة لكل منهما حلفاء في مناطق أخرى بالبلاد.

وقال إن نزع سلاح الجماعات المسلحة أمر حاسم.

وقال السفير البريطاني مارك ليال جرانت الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر في تصريحات للصحفيين إن المجلس سيتحرك سريعا لإعلان أسماء من سيواجهون قرارا دوليا بتجميد الأصول وحظر السفر.

وكانت الحكومة الليبية قد طالبت بنشر قوة لحفظ السلام للمساعدة في نزع سلاح الفصائل وإعادة الاستقرار. لكن دبلوماسيين بالمجلس قالوا إن الوضع قابل للاشتعال بشدة.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا طارق متري إن الوضع يبعث على "القلق البالغ".

وأضاف "الخطر الذي يشكله انتشار الجماعات الإرهابية أصبح حقيقيا... الوضع الأمني الفوضوي وقدرة الحكومة المحدودة للغاية لمواجهة هذا الخطر ربما خلقا أرضا خصبة لخطر متنام في ليبيا وما وراءها."

1