مجلس الأمن يصوت على قرار لمراقبة الهدنة في الحديدية باليمن

مسودة مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا بشأن اليمن خضعت لمفاوضات صعبة على مدى أسبوع، وتخللها تهديد روسي باستخدام حق النقض ضد توريط إيران.
الجمعة 2018/12/21
مشروع القرار ويجيز للأمم المتحدة نشر قوات لفترة أولية مدتها 30 يوما

الولايات المتحدة- يصوّت مجلس الأمن الدولي الجمعة على مشروع قرار لإرسال مراقبين الى اليمن ودعم نتائج مفاوضات السلام الأخيرة في السويد، وفق ما ذكره دبلوماسيون.

وخضعت مسودة مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا لمفاوضات صعبة على مدى أسبوع، وتخللها تهديد روسي باستخدام حق النقض في حال أي ذكر لدعم ايران لهجمات المتمردين الحوثيين، وهو ما أرادت الولايات المتحدة أن تفرضه.

وفي النسخة النهائية للنص الذي سيتم التصويت عليه، تم استبدال عبارة "تدين تزويد ايران وجهات أخرى" بعبارة "من أي مصدر كان".

وشهدت مفاوضات السلام برعاية الأمم المتحدة الاسبوع الماضي في السويد اتفاق الأطراف المتنازعة والمنهكة في اليمن على وقف لاطلاق النار، وايضا سحب المقاتلين من الحديدة التي تعتبر ممرا رئيسيا للمساعدات ولاستيراد المواد الغذائية.

وأمضى المجلس الذي يضم 15 عضوا عدة أيام في جدال حول نص صاغته بريطانيا، وقدمت الولايات المتحدة التي لم تستسغ جهود بريطانيا صيغة خاصة بها الخميس.

وقال الدبلوماسيون إن المجلس سيصوت على مشروع القرار البريطاني ومن غير المتوقع أن تطرح واشنطن نصها للتصويت. ولم ترد البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة على طلب بالتعليق.

وقال دبلوماسي كبير بالأمم المتحدة "من غير المعتاد أن نرى مشاريع قرارات متماثلة ولكنها متنافسة، قدمها حلفاء بدلا من اقتراح تعديلات على المسودات الحالية. لكن هذه أوقات غير عادية".

وأضاف "يجب أن ينصب تركيزنا على اعتماد سريع لدعم جهود الأمم المتحدة والاتفاق بين الطرفين". ويحتاج القرار إلى موافقة تسعة أصوات شريطة ألا تستخدم روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).

قرار أميركي يتهم إيران بتزويد الحوثيين بالسلاح
قرار أميركي يتهم إيران بتزويد الحوثيين بالسلاح

وبعد محادثات سلام دارت في السويد على مدى أسبوع برعاية الأمم المتحدة، وافقت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الأسبوع الماضي على وقف القتال في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر وسحب القوات، وبدأت الهدنة الثلاثاء.

ويجيز مشروع القرار للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نشر فريق طليعي لفترة أولية مدتها 30 يوما لبدء مراقبة تنفيذ الاتفاق ودعمه وتيسيره.

كما يطلب من غوتيريش تقديم مقترحات بحلول نهاية الشهر الجاري بشأن عمليات المراقبة الأساسية لوقف إطلاق النار وإعادة نشر قوات الطرفين ودعم إدارة وتفتيش موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى وتعزيز وجود الأمم المتحدة في منطقة الحديدة. وسيقدم تقريرا أسبوعيا إلى مجلس الأمن بشأن تنفيذ الاتفاق وفقا لمسودة القرار.

ويدين النص "تقديم الأسلحة والعتاد المرتبط بها، من أي مصدر كان، بما يتعارض مع حظر السلاح". وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة أرادت الإشارة بالاسم إلى إيران ولكن روسيا اعترضت. ونفت إيران مرارا الاتهامات بأنها تزود الحوثيين بالسلاح.

ودفع الصراع اليمن إلى حافة المجاعة، وبات الملايين يعتمدون على المساعدات الغذائية. وكان أكثر من 80 في المئة من واردات اليمن يدخل عبر ميناء الحديدة لكن ذلك تباطأ بشكل كبير.

ويدعو مشروع القرار "الحكومة اليمنية والحوثيين إلى إزالة العقبات البيروقراطية أمام تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية بما في ذلك الوقود، وأن تضمن الأطراف الأداء الفعال والمستدام لجميع موانئ اليمن".

ويعكس النص الذي وزعته الولايات المتحدة على أعضاء المجلس الصياغة البريطانية التي تركز على اتفاق وقف إطلاق النار وتجيز دعم الأمم المتحدة، إلا أن واشنطن أزالت البنود المتعلقة بالأزمة الإنسانية.

والأربعاء، قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير منصور العتيبي، إن مشروع القرار البريطاني "لم يلب كافة مشاغلنا"، فيما اعترضت روسيا على إشارة إحدى فقرات القرار إلى دور إيراني في اليمن.