مجلس الأمن يصوّت على قرار لتجفيف موارد تنظيم "داعش"

الخميس 2015/02/12
مسؤول أميركي يعتبر ان القرار الجديد "سيضيق الخناق بشكل أكبر" على التنظيم

الامم المتحدة (الولايات المتحدة) - يتبنى مجلس الأمن الدولي الخميس قرارا يهدف الى تجفيف موارد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يجني ملايين الدولارات من تهريب النفط والآثار ومن الفديات.

ويذكر مشروع القرار الذي أشرفت عليه الولايات المتحدة وروسيا بأن الدول الأعضاء ملزمة بالامتناع عن إبرام الصفقات التجارية المباشرة وغير المباشرة مع التنظيم الجهادي وعلى تجميد كل اصوله المالية.

ويطالب المجلس الدول الاعضاء بابلاغ الامم المتحدة في حال ضبط نفط خام او مكرر من مناطق خاضعة لسيطرة الجهاديين في العراق وسوريا.

ويحظر القرار على سوريا المتاجرة بآثار مسروقة وهو قرار كان ساريا من قبل على العراق.

ويوصي القرار بتشديد المراقبة على حركة الشاحنات والطائرات من والى المناطق الخاضعة لسيطرة الجهاديين والتي يمكن ان تستخدم لنقل بضائع مسروقة (ذهب او مواد الكترونية او سجائر). وتتوجه هذه التوصية خصوصا الى تركيا نقطة العبور الرئيسية.

وتندرج المبادرة في اطار ضغوط متزايدة على الجهاديين. ويقول مسؤولون اميركيون ان "التنظيم الارهابي الأفضل تمويلا في العالم" خسر السيطرة على اراض بسبب غارات الائتلاف الدولي كما ان عائداته النفطية في تراجع ويجب ان يستعد لمواجهة هجوم بري على نطاق واسع في العراق.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر في نوفمبر اشار الى ان الجهاديين يكسبون بين 850 الفا و1,65 مليون دولار يوميا من بيع النفط الى وسطاء خاصين. الا ان بعض الخبراء يقدّر بأن هذه العائدات تراجعت بمقدار النصف بسبب الغارات التي يشنها الائتلاف وانخفاض اسعار النفط الخام في الاسواق.

ويندرج هذا القرار التقني والذي يشمل ايضا مجموعات متطرفة أخرى مثل جبهة النصرة ضمن اطار الفصل السابع من تشريع الامم المتحدة والذي ينص على فرض عقوبات على الدول التي تمتنع عن التطبيق.

ويشمل القرار سلسلة من الاجراءات اتخذها مجلس الامن الدولي منذ استيلاء تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات شاسعة من الاراضي في سوريا والعراق قبل عام.

وهناك مجموعة من العقوبات (تجميد اصول وحظر على الاسلحة) مطبقة منذ سنوات على المنظمات والافراد المرتبطة من قريب او من بعيد بتنظيم القاعدة.

وكان مجلس الامن اعتمد في اغسطس 2014 قرارا يهدف الى قطع التمويل عن الجهاديين عبر التهديد بمعاقبة الدول التي تشتري نفطا منها. كما نص القرار على ضرورة وقف تدفق المقاتلين الاجانب الى سوريا والعراق للالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية والذي تجاوز عدد عناصره الـ20 الف شخص.

واوضح دبلوماسي غربي ان القرار الجديد "سيضيق الخناق بشكل اكبر وسيظهر تصميم مجلس الامن ولو انه من الصعب تقييم تأثيره على المدى القصير".

واعتبر الدبلوماسي انه من الايجابي ان روسيا حليفة النظام السوري من معدي القرار لأنها سبق ان اعترضت على عدة قرارات في المجلس منذ بدء الأزمة في سوريا.

لكن تطبيق هذه القرارات ليس سهلا بسبب العدد الكبير من الوسطاء الذين يتعاملون مع الجهاديين. ويوصي المجلس مرة اخرى بعدم دفع اي فدية في حال خطف رعايا الا ان العديد من الدول الاوروبية يقوم بذلك بشكل غير مباشر. واحدى النقاط الرئيسية الجديدة في القرار هي حظر تهريب القطع الفنية والأثرية التي تسرق من سوريا.

وينص مشروع القرار على ان "كل الدول الأعضاء ملزمة باتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع الاتجار بالممتلكات الثقافية السورية والعراقية" التي اخرجت بشكل غير قانوني من العراق منذ آاغسطس 1990 وسوريا منذ مارس 2011 (بداية الازمة السورية) وضمان اعادتها الى بلدها الأصلي.

1