مجلس الأمن يعتزم تشديد تطبيق الحظر المفروض على الصومال

الجمعة 2014/10/24
بعض الأسلحة الأممية تباع في سوق يشتري منه الإسلاميون أسلحتهم

الامم المتحدة (الولايات المتحدة)- يتوقع ان يصدر مجلس الامن الدولي الجمعة قرارا يجيز تفتيش السفن التي تبحر قبالة السواحل الصومالية ويشتبه في انها تنقل اسلحة او فحما حجريا في انتهاك للحظر المفروض على هذا البلد الافريقي.

كما يطلب مشروع القرار من الحكومة الصومالية تزويده بلائحة كاملة بالاسلحة التي حصلت عليها منذ تخفيف الحصار على واردات الاسلحة في العام الفائت.

ويجيز مشروع القرار، لمدة عام، عمليات تفتيش السفن سواء أكانت في المياه الاقليمية الصومالية ام في اعالي البحار.

ويأتي هذا الاجراء بعد التقرير الذي وضعه "فريق الرصد الاممي المعني بالصومال وإريتريا" مطلع الشهر الجاري واكد فيه استمرار عمليات تصدير الفحم الحجري، التي تعتبر احد ابرز مصادر تمويل حركة الشباب الاسلامية المتطرفة.

وبحسب التقرير نفسه فانه منذ رفع مجلس الامن جزئيا الحظر المفروض على واردات الأسلحة الى الصومال، بهدف تعزيز قدرات الجيش الوطني الصومالي الوليد، تم تحويل شحنات اسلحة عدة "الى اسواق لبيع السلاح في مقديشو".

ويؤكد التقرير ان بعضا من هذه الاسلحة وجدت في سوق واحد على الاقل يشتري منه الاسلاميون اسلحتهم. وقد انتقد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، السبت الماضي هذا التقرير، وقال إنه لا أحد قريبا منه تورط في تسريب أسلحة حكومية إلى متشددين إسلاميين ونفى أن يكون من بين مستشاريه رجل قال محققون للأمم المتحدة إن له صلة بتجارة السلاح.

وكان المحققون يقصدون بتلك الاتهامات موسى حاجي محمد جانجاب -وهو رجل أعمال صومالي قال التقرير إنه عمل مستشارا للرئيس- بالتورط في صفقات السلاح.

ورأت مجموعة المراقبة في الامم المتحدة انه رغم تشكيل حكومة فدرالية في نهاية 2012، اول سلطة مركزية حقيقية منذ 20 عاما في الصومال، "لم يتغير النظام الحكومي الذي يقوم على الفساد اساسا وفي بعض الحالات ازداد سوءا".

ويؤكد الخبراء ان تحقيقاتهم "كشفت بشكل منهجي معدلات اختلاس اموال عامة في الصومال بـ70 و80 بالمئة". وأكد الخبراء في التقرير السري، ان "كل شيء يدفع الى الاعتقاد بان الاموال المختلسة تستخدم لأغراض شخصية وتطرح تهديدا على السلام والأمن".

ومن المتوقع ان يؤدي صدور قرار مجلس الامن إلى تنفير المانحين الأجانب الذين تعهدوا بتقديم مليارات الدولارات لإعادة بناء البلد الذي حطمته عقود من الفوضى.

ومنذ ان طرد الاسلاميون من مقديشو في اغسطس 2011 تلاحقت هزائمهم العسكرية مما اضطرهم للتخلي عن مجمل معاقلهم في وسط البلاد وجنوبها.

ومطلع اكتوبر خسر الاسلاميون منطقة براوي الساحلية "عاصمتهم" واخر ميناء كان تحت سيطرتهم وكانوا يصدرون منه الفحم الحجري، التجارة الاستراتيجية لتمويلهم.

لكن بحسب فريق الرصد الاممي فان وتيرة صادرات الفحم من الصومال الخاضعة لحظر دولي، لم تتغير رغم فقدان الاسلاميين براوي والموانئ التي باتت تحت سيطرة الاتحاد الافريقي والجيش والميليشيات الموالية للحكومة.

ولا يزال الاسلاميون يجمعون الاموال من هذه التجارة من خلال السيطرة على مواقع الانتاج وكذلك الضريبة التي يفرضونها على الشاحنات على حواجز يقيمونها على الطرقات وابتزاز التجار.

وتفتقر الصومال الى سلطة مركزية فعلية منذ سقوط نظام الرئيس سياد بري في 1991 ما دفع بالبلاد الى حالة من الفوضى تسود فيها مليشيات الحرب والمجموعات الاسلامية والعصابات الاجرامية.

1