مجلس الأمن يلغي اجتماعاً مقرراً حول سوريا

السبت 2016/09/17
السوريون ينتظرون تسوية الأزمة

نيويورك- اتهمت روسيا الولايات المتحدة الجمعة برفض تقاسم وثائق متعلقة بالاتفاق الاميركي الروسي حول وقف الأعمال القتالية في سوريا مع مجلس الأمن الدولي الذي الغى اجتماعا مغلقا كان مقررا بشأن هذا النص.

وكان يفترض ان يناقش سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن في جلسة مغلقة امكانية دعم الاتفاق الروسي الأميركي. وقد الغي الاجتماع بطلب من روسيا والولايات المتحدة.

وصرح سفير روسيا فيتالي تشوركين ان المجلس لا يستطيع دعم الاتفاق باصدار قرار ما لم يتلق المعلومات اللازمة حول مضمون الاتفاق.

وقال تشوركين للصحافيين "لن يكون هناك على الأرجح قرار لمجلس الامن الدولي لأن الولايات المتحدة لا تريد تقاسم هذه الوثائق مع أعضاء مجلس الأمن". واضاف "نعتقد انه لا يمكننا ان نطلب منهم دعم وثيقة لم يطلعوا عليها".

وكان يفترض ان يعرض سفيرا الولايات المتحدة وروسيا لشركائهما تفاصيل النص التي لم تنشر بعد. وينص هذا الاتفاق على وقف لإطلاق النار يسمح بايصال مساعدات الى البلدات السورية المحاصرة بدءا بالاحياء التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة في حلب، جبهة القتال الرئيسية.

واوضح ناطق باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة سبب إلغاء الاجتماع. وقال "بما اننا لم نتفق على طريقة اطلاع مجلس الأمن بشكل لا يضر بالأمن العملاني، الغي الاجتماع".

وصرح تشوركين انه قدم مشروعي قرار لدعم الاتفاق الأميركي الروسي لكن الجانب الاميركي حاول ادخال تعديلات عليهما.

وقال الدبلوماسي الروسي انه "بطريقتهم المعهودة، توصلوا (الاميركيون) الى شئ مختلف تماما، وهم يحاولون تفسير واعادة تسفير الاتفاق". وأضاف انهم "لا يتصرفون بطريقة صائبة".

يهدف الاتفاق الذي تم التوصل اليه في التاسع من سبتمبر الى تشجيع تسوية للنزاع الذي اسفر عن سقوط اكثر من 300 الف قتيل في اكثر من خمس سنوات، حسب أرقام المصدر السوري لحقوق الانسان.

لكن الهدنة خرقت مرات عديدة منذ دخولها حيز التنفيذ ولم يبدأ تسليم المساعدات الانسانية بسبب التوتر بين موسكو وواشنطن.

وتتحفظ الولايات المتحدة على اطلاع الأمم المتحدة على تفاصيل الاتفاق مشددة على حرصها على سلامة بعض الفصائل المسلحة التي يدعمها الأميركيون في سوريا.

ومن المقرر ان يشارك وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وجون كيري في مناقشات مجلس الأمن الاربعاء على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال لافروف ان اجتماعا للمجموعة الدولية لدعم سوريا يمكن ان يعقد على الأرجح الثلاثاء في جنيف عشية اجتمع مجلس الأمن.

وصرح الناطق باسم البعثة الأميركية في الأمم المتحدة "نعتقد ان مجلس الأمن يمكن ان يلعب دورا مهما في تسوية الأزمة في سوريا".

واضاف "على كل حال، نركز حاليا على تنفيذ الاتفاق الذي توصل اليه الوزيران كيري ولافروف وخصوصا الحاجة الملحة الى ايصال مساعدات انسانية الى السوريين الذين يحتاجون اليها".

1