مجلس الأمن يمدد مهمة مينورسو في الصحراء المغربية

السبت 2016/04/30
لا تعديلات على مهمة مينورسو في الصحراء المغربية

نيويورك ـ أصدر مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارا قدمته الولايات المتحدة يمدد حتى نهاية ابريل 2017 مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية، وهو الموضوع الذي كان محور خلاف حاد بين الأمم المتحدة والمغرب.

واعتبرت الخارجية المغربية القرار "انتكاسة صارخة لجميع مناورات الأمانة العامة للامم المتحدة".

ونص القرار ان مجلس الأمن "يعرب عن الأسف ازاء الحد من قدرة بعثة مينورسو على القيام بشكل كامل بما هي مكلفة به" بعد ان طرد المغرب في مارس الماضي 75 من العاملين في البعثة من المدنيين.

كما يشدد القرار على "ضرورة تمكين بعثة مينورسو من القيام مجددا بكل مهامها". ووافق على القرار عشر من الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الامن.

وصوتت فنزويلا واوروغواي ضده بينما امتنعت روسيا وانغولا ونيوزيلندا. وايدت الصين وبريطانيا وفرنسا واسبانيا القرار مع اوكرانيا واليابان ومصر وماليزيا والسنغال.

وقررت الرباط الغاضبة من تصريحات الامين العام للامم المتحدة بان كي مون حول "احتلال" الصحراء المغربية طرد 75 من عناصر البعثة المدنية في مارس.

ووفقا للامم المتحدة، ما يزال 28 خبيرا من المدنيين في مقر مينورسو، ما يمنع البعثة من القيام بمهامها التي كان من المقرر ان تنتهي الشهر الحالي.

وتعتبر الرباط الصحراء المغربية جزءا لا يتجزا من اراضيها في حين تطالب جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) بالاستقلال.

وجرت مناقشات مكثفة قبل التصويت مع اعتبار العديد من الدول ان القرار لم يكن حازما حيال المغرب.

ويمنح القرار مهلة ثلاثة أشهر للأمين العام للابلاغ عما اذا كانت البعثة ستعود الى عملها كالسابق. وبخلاف ذلك، ينص القرار على "بحث أفضل السبل لتحقيق هذا الهدف".

وقالت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الامن سامنتا باور ان المناقشات كانت "صعبة".

من جهته، وصف ممثل انغولا لدى الامم المتحدة، اسماعيل غاسبار مارتينز، القرار بأنه "منحاز"، واعتبر انه كان على المجلس ان يطلب اعادة مهمة البعثة "على الفور ودون شروط مسبقة".

بدوره، قال السفير الفنزويلي رافاييل راميريز "اذا كان الامر يتعلق ببلد اصغر ليس لديه اصدقاء في مجلس الامن، فإن هذا الاخير لن يتردد في فرض عقوبات". وبدت فرنسا واسبانيا والسنغال متفهمة لمخاوف المغرب.

من جهته، دافع السفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر عن القرار واعتبره "متوازنا". وقال ان "الهدف الآن هو تهيئة الظروف التي من شأنها ايجاد مناخ أكثر ملاءمة" لمناقشة مسألة عودة دور البعثة.

لكن ممثل البوليساريو لدى الأمم المتحدة احمد بخاري اتهم فرنسا بعرقلة قرار أكثر حزما. وقال "تم طرد هؤلاء خلال يومين، وبامكانهم العودة في غضون يومين. لماذا ثلاثة أشهر؟ انه خطأ فرنسا بالنسبة لنا".

وقالت الخارجية المغربية في بيان "اخذت المملكة المغربية علما بالقرار الذي صادق عليه مجلس الامن الجمعة حول قضية الصحراء المغربية". واعتبرت ان القرار "يشكل انتكاسة صارخة لجميع مناورات الامانة العامة للأمم المتحدة التي تهدف الى تشويه ضوابط الحل السياسي واعادة احياء خيارات تم تجاوزها وإدخال عناصر غير معترف بها من مجلس الأمن الدولي".

كما اعتبرت ان مجلس الامن ومن خلال القرار الذي اصدره "يقطع مع كافة محاولات تغيير ولاية مهمة الامم المتحدة في الصحراء المغربية وتوسيعها الى مهام غير متفق عليها والى اعمال غريبة عن سبب قيامها".

واكدت الوزارة ان المغرب "سيواصل الحوار، في اطار الاحترام التام للقرارات التي اتخذها، للتوصل الى حزمة للخروج من الأزمة تتيح تخفيف الانحرافات الخطرة للامين العام للامم المتحدة".

وتخشى بعض الدول من ان دولا اخرى تستضيف بعثات دولية، مثل جمهورية الكونغو الديموقراطية او السودان، تسعى الى التخلص من قوات حفظ السلام الدولية.

وانتشرت بعثة مينوروسو عام 1991 في المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب في 1975 لمراقبة وقف اطلاق النار والاعداد لاستفتاء حول تقرير المصير.

1