مجلس الأمن يمهد لإنهاء حقبة داعش عبر تجفيف موارده المالية

الجمعة 2015/02/13
إضعاف التنظيم ماديا خطوة أولى نحو تدميره عسكريا

نيويورك (الولايات المتحدة) - تبنى مجلس الأمن، الخميس، قرارا يهدف إلى تجفيف موارد تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية المتطرف الذي يجني ملايين الدولارات من تهريب النفط والآثار ومن الفديات، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ويلزم مشروع القرار، الذي اقترحته كل من الولايات المتحدة وروسيا، الدول الأعضاء بالامتناع عن إبرام الصفقات التجارية المباشرة وغير المباشرة مع داعش، فضلا عن تجميد كل أصوله المالية.

ويوصي القرار بتشديد المراقبة على حركة الشاحنات والطائرات من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم في العراق وسوريا، وخصوصا تركيا نقطة العبور الرئيسية للجهاديين والذين يستخدمون أراضيها لنقل البضائع المسروقة مثل الذهب والنفط والأجهزة الإلكترونية.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من طلب الرئيس الأميركي، بارك أوباما، من الكونغرس تفويضا مدته ثلاث سنوات لاستخدام القوة العسكرية للقضاء على داعش في تغيير على ما يبدو لإستراتيجية إدارته في مكافحة الإرهاب.

وتندرج مبادرة مجلس الأمن رغم أنها جاءت متأخرة جدا، وفق مراقبين، في إطار الضغوط الدولية المتزايدة على التنظيم بهدف تجفيف منابع كل موارده التي يحتاجها في حياته اليومية بما في ذلك السلاح والذخائر وغيرها من الأشياء التي قوّت من شوكته.

ويقول محللون إن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي يعد الأفضل تمويلا في العالم، لكنه خسر السيطرة على أراض بسبب غارات التحالف الدولي المتواصلة والتي بلغت ألفي غارة منذ، أغسطس الماضي، كما أن عائداته النفطية في تراجع وذلك كله تمهيد لمواجهته على ما يبدو برا.

وأوضح دبلوماسي غربي، فضل عدم الكشف عن هويته، أن هذا القرار سيضيّق الخناق على التنظيم بشكل أكبر ولو أنه من الصعب تقويم تأثيره على المدى القصير، معتبرا أنه من الإيجابي أن روسيا حليفة النظام السوري من معدي هذا القرار، لأنها سبق وأن اعترضت على قرارات عدة في المجلس منذ بدء الأزمة السورية.

ويشمل هذا القرار أيضا مجموعات متطرفة أخرى مثل جبهة النصرة وذلك ضمن إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والذي ينص على فرض عقوبات على الدول التي تمتنع عن تنفيذ تلك القرارات، في إشارة إلى سوريا.

وكان تقرير للأمم المتحدة نشر في، نوفمبر الماضي، أشار إلى أن الجهاديين يكسبون بين 850 ألفا و1.65 مليون دولار يوميا من بيع النفط إلى وسطاء خاصين، إلا أن بعض الخبراء يقدرون بأن هذه العائدات تراجعت بمقدار النصف بسبب الغارات التي يشنها التحالف وانخفاض أسعار النفط الخام في الأسواق.

5