مجلس الأمن يناقش مشروعا لتحديد مرتكبي الهجمات بغاز الكلور في سوريا

الجمعة 2015/05/08
المعارضة السورية تؤكد أن الوقت حان لتحديد المسؤول عن الهجمات بالكلور

نيويورك- ناقش مجلس الأمن الدولي في نيويورك أمس الخميس مشروع قرار مدعوم من الولايات المتحدة لانشاء آلية لتحديد مرتكبي الهجمات بغاز الكلور التي يتردد أنها تستمر في سوريا بالرغم من قرار صدر في وقت سابق من العام الجاري يحظر صراحة استخدام الكلور.

وتحقق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حاليا في الهجمات المزعومة بغاز الكلور، لكن صلاحياتها لا تشمل التحقق في من نفذ الهجمات. وقالت ريموندا مورموكايت، مندوبة ليتوانيا لدى الأمم المتحدة والرئيسة الحالية لمجلس الأمن إن "الغالبية العظمى من الدول الأعضاء أيدوا (الفكرة) وقالوا إنهم على استعداد للعمل على مثل هذه الآلية". وأضافت أن الولايات المتحدة مستعدة لتعميم مسودة مشروع القرار على المجلس "على وجه السرعة خلال الأيام القلائل المقبلة".

يذكر أن الائتلاف الوطني السوري المعارض قال إن الوقت حان لتحديد المسؤول عن الهجمات بغاز الكلور وذلك في خطاب أرسله إلى مجلس الأمن.

وتم الإبلاغ عن 9 هجمات على الأقل بأسلحة كيميائية خلال الأسبوعين الماضيين في محافظتي إدلب وحماة، بحسب الخطاب. وكان مجلس الأمن عقد في أبريل الماضي اجتماعا مغلقا غير رسمي مع أطباء سوريين إزاء ادعاءات تنفيذ هجمات بغاز الكلور تزايدت في الآونة الأخيرة.

وتبنى قرارا يدين أي استخدام لغاز الكلور في النزاع السوري، من دون توجيه الاتهام لأي طرف، وهدد بفرض إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال عدم احترام القرارات الأممية مستقبلا.

وصادقت 14 دولة عضوا -بينها روسيا- على القرار، في حين امتنعت فنزويلا عن التصويت، ووفق مشروع القرار، فإن مجلس الأمن "يدين بأشد العبارات استخدام أي منتج كيميائي سام مثل الكلور كسلاح في سوريا" ويشدد على أن المسؤولين عن هذه الأفعال "يجب أن يُحاسبوا عليها". واعتبر القرار أن أي استخدام لغاز الكلور كسلاح في سوريا يُعد انتهاكا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وللقرار الدولي رقم 2118.

وأكد القرار الدولي ضرورة محاسبة كل الأفراد المسؤولين عن استخدام أي نوع من المواد الكيميائية كسلاح. وأشار إلى أن عدم الامتثال في المستقبل لأحكام القرار 2118 يفرض اتخاذ المجلس لتدابير بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة.

ويجيز الفصل السابع لمجلس الأمن اتخاذ إجراءات "قاسية" قد تشمل فرض عقوبات، وحتى استخدام القوة العسكرية. ووافقت روسيا ("حليفة" النظام السوري) على القرار. علما بأن موسكو سبق أن استخدمت حق النقض (فيتو) مرارا لمنع صدور قرارات تدين دمشق.

وكان تقرير أعده مراقبو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية توصل، في يناير الماضي، إلى أنه تم استخدام غاز الكلور بهجمات ضد ثلاث قرى في سوريا العام الماضي.

ويقدر التقرير بما بين 350 وخمسمائة، عدد الأشخاص الذين تعرضوا لهجمات بالكلور في ثلاث قرى بشمال سوريا (إدلب وحماة) في أبريل ومايو 2014، قضى منهم 13 شخصا.

وفي تقريرين سابقين، خلصت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى استخدام "منهجي ومتكرر" للكلور بداية العام الماضي (2014) بالمنطقة المذكورة، ولم تحدد الجهة المسؤولة عن استخدام غاز الكلور.

واتهم المجتمع الدولي النظام السوري باستخدام غاز السارين بهجوم في أغسطس 2013 بضواحي العاصمة، إثر ذلك وافقت دمشق على تسليم ترسانتها الكيميائية بالكامل. وأخرجت سوريا من أراضيها نحو 1300 طن من المواد الكيميائية ضمن اتفاق روسي أميركي.

ولا يفرض الاتفاق على سوريا الإعلان عن مخزونها من الكلور، وهو عبارة عن مادة كيميائية قد تستخدم كسلاح كيميائي، كونه يستخدم بشكل كبير لأغراض تجارية ومنزلية.

ومع الاستخدام المتواتر لأسلحة كيميائية بالأراضي السورية وفي الاشتباكات بعدد من المناطق، تبادل نظام بشار الأسد ومسلحو المعارضة الاتهامات حول استخدام المواد الكيميائية، ومن بينها الكلور، في المعارك.

1