مجلس التعاون الخليجي يحافظ على دورية قممه رغم الأزمة القطرية

عقد قمّة الرياض المنتظرة بكل مكوّنات مجلس التعاون قد يشكّل بحدّ ذاته تحدّيا للدوحة التي بدت مهتمّة بتفكيك المجلس.
الثلاثاء 2018/11/20
الحفاظ على وحدة المجلس

الكويت - عكس الإعلان عن انعقاد القمّة الخليجية في العاصمة السعودية الرياض في موعدها المقرّر لشهر ديسمبر القادم، إدارة الحفاظ على هذا التجمّع الإقليمي وضمان استمرارية عمل مؤسّساته، رغم الشرخ الذي أحدثته قطر داخله بسياساتها المهدّدة للاستقرار.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله إنّ القمّة ستعقد بحضور جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون، ما يعني أنّ قطر ستكون ممثّلة في القمّة رغم مقاطعتها من قبل كلّ من السعودية والإمارات والبحرين بسبب دعمها للإرهاب.

ولن تعني دعوة السعودية قطر بشكل بروتوكولي لحضور قمّة الرياض، بحسب محلّلين خليجيين، خروج الدوحة من أزمتها وهو أمر مرتبط بتغيير سياساتها التي أدّت إلى عزلتها، حيث يؤشّر قبول الدول المقاطعة بالجلوس تحت سقف قمّة تضمّ قطر على أن تلك الدول تفصل بين مصالح شعوب المنطقة الخليجية التي تقتضي الحفاظ على مجلس التعاون وتطوير مؤسساته، والأزمة الطارئة مع قطر.

ويذهب البعض إلى القول إنّ عقد قمّة الرياض المنتظرة بكل مكوّنات مجلس التعاون، قد يشكّل بحدّ ذاته تحدّيا للدوحة، التي بدت مهتمّة بتفكيك المجلس بتصريح كبار مسؤوليها الذين سوّقوا في أكثر من مناسبة لنهايته وانتفاء دوره.

وأعرب الجارالله عن أمله في أن يكون مستوى التمثيل في القمّة عاليا بما “يعكس حرص قادة التعاون على الحفاظ على هذه التجربة الرائدة”، واصفا “انعقاد القمة بأنها بادرة تبعث على التفاؤل”.

واحتضنت الكويت في ديسمبر الماضي الدورة الثامنة والثلاثين من القمة الخليجية في ظروف معقّدة جعلت المراقبين يعتبرون مجرّد انعقادها إنجازا بحدّ ذاته يعكس العقلية الخليجية التي أتاحت لمجلس التعاون أن يكون التجمّع الإقليمي الأقدر على الصمود رغم التباينات بين مكوّناته.

وتتميّز تلك العقلية بالبراغماتية التي كثيرا ما سمحت بتجزئة القضايا وفصلها عن بعضها البعض، كي لا يتمّ التوقّف طويلا عند أعقدها بما من شأنه أن يوقف عجلة المجلس.

وجعلت هذه الظروف مستوى التمثيل في القمّة وما صدر عنها من قرارات، أمرا ثانويا بالقياس إلى الرسالة التي حملها عقدها، بشأن حفاظ دول الخليج على حدّ أدنى من لحمتها تحت أي ظرف.

3