مجلس التعاون الخليجي يحتفل بذكرى تأسيسه وسط تطلعات إلى الوحدة

الأحد 2014/05/25
يحتفل مجلس التعاون لدول الخليج العربية بذكرى مرور 33 عاما على تأسيسه

الكويت - يحتفل مجلس التعاون لدول الخليج العربية، غدا، بذكرى مرور 33 عاما على تأسيسه الذي شهدت العاصمة الإماراتية أبو ظبي انطلاقته يوم 25 مايو 1981، وسط تطلعات شعوب المنطقة الخليجية بالارتقاء بالمجلس إلى مصاف الاتحاد.

ويعد مجلس التعاون الخليجي تجربة رائدة في المنطقة العربية، لما حققه من إنجازات في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن دوره في تعميق الاندماج الخليجي مستفيدا من الرصيد التاريخي والقاسم المشترك بين شعوب المنطقة الخليجية.

ويقر الخبراء والأكاديميون بأهمية هذا المجلس ودوره في حماية المنطقة الخليجية باعتباره جسر تواصل هام يربط بين بلدانها، في ظل الظروف والمتغيرات التي يشهدها العالم العربي ككل.

وتعول شعوب دول الخليج على أن يتحول هذا الجسر إلى اتحاد يكون صمام الأمان في وجه التحديات التي تواجهها المنطقة.

وفي هذا الصدد أكدت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني، سوسن تقوي لوكالة الأنباء البحرينية، أن منظومة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي تمثل نموذجا تاريخيا راسخا على متانة وأهمية التشكيلات الاتحادية فيما بين الدول المختلفة والتي تعكس ثقلها الجغرافي والسياسي والاقتصادي.

واعتبرت تقوي بمناسبة ذكرى مرور أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس المجلس بأن الآمال مازالت قائمة بشأن تسريع وتيرة إقرار مشروع الاتحاد الخليجي وهو حلم كل مواطن خليجي على هذه الأرض الغالية.

من جهته، اعتبر عضو المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات فيصل الطنيجي، في تصريحات صحفية أن مرور 33 عاما على إنشاء المجلس يؤكد على أهمية هذا المجلس في العمل الخليجي المشترك، وتعزيز قيم التعاون والإخاء وترسيخ أواصر التلاحم والمحبة والعمل الدائم على رسم غد مشترك، منوّها بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود التي عبّر فيها عن رؤيته الثاقبة، بأنه قد حان الوقت لانتقال دول الخليج من مرحلة التعاون إلى الاتحاد.

وأشار إلى أن قيادات دول الخليج تعمل على نهوض الشباب ليتميز العطاء ويتطور من خلال تسخير الإمكانات كافة، مثمّنا جهود قادة المجلس وجهودهم في العمل على توحيد الصف العربي وتوحيد الرؤية والمواقف حول قضايا الأمة.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود دعا خلال قمة الرياض في ديسمبر 2011 إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد، معتبرا أن الأمر بات ضرورة ملحة لتلافي التهديدات الطارئة سياسيا وأمنيا.

وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبد اللطيف الزياني، الشهر الماضي، عن قمة تشاورية بالعاصمة السعودية الرياض الشهر الجاري، لبحث دعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لكن لا يعرف حتى الآن ما إذا كانت القمة ستعقد بالفعل أم لا.

يذكر أنه جرت في السابق مناقشة فكرة تحويل مجلس التعاون الخليجي الذي يضم ست دول إلى اتحاد كونفدرالي، ولكن هذا الأمر يصطدم بتخوف بعض المنضوين في مجلس التعاون وتحديدا سلطنة عمان التي أعلنت رفضها الانضمام.

ومجلس التعاون لدول الخليج العربية هو منظمة إقليمية عربية مكونة من ست دول أعضاء تطل على الخليج العربي هي الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت.

وتأسس المجلس في 25 مايو 1981 بعد أن توصل قادة الدول الست في اجتماع عقد في أبوظبي إلى صيغة تعاونية تضم دولهم تهدف إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بينهم في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتهم، وفق ما نص عليه النظام الأساسي للمجلس في مادته الرابعة، التي أكدت أيضاً على تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس.

3