مجلس التعاون يحمل على خطاب نصرالله "اللامسؤول"

الأربعاء 2013/08/21
حزب الله.. سلاح غير الوجهة من إسرائيل إلى سوريا

الرياض- ندد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بشدة بالخطاب التحريضي لأمين عام حزب الله الشيعي اللبناني حسن نصر الله واصفا إياه بـ«اللامسؤول والمتناقض».

وأوضح الأمين العام في بيان، أن نصرالله «يتوعد السوريين بانخراط أكبر لحزبه في قتالهم في تدخل سافر في شؤونهم الداخلية، ويهدد اللبنانيين بمزيد من التورط في أتون الأزمة السورية في لامبالاة صارخة بأمن لبنان واستقراره وعلاقات طوائفه وتعايشها السلمي».

وكان نصرالله أعلن الجمعة غداة تفجير دموي في الضاحية الجنوبية لبيروت استعداده للذهاب شخصيا للقتال في سوريا في مواجهة من سماهم «الإرهابيين التكفيريين».

وقال نصرالله «إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين أن أذهب أنا وكل حزب الله إلى سوريا، فسنذهب إلى سوريا».

وأعلن الحزب الشيعي منذ أشهر مشاركته في المعارك إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد في المعارك ضد مقاتلي المعارضة، الذين يعدهم النظام «إرهابيين» ترتبط غالبيتهم بتنظيم القاعدة.

واتهم الزياني نصرالله بـ«الاستمرار في ترهيب اللبنانيين والسوريين بسلاح حزبه، واستعداده لمضاعفة ميليشياته، بل ومشاركتها بنفسه قتال الشعب السوري». ويشهد لبنان ذو التركيبة السياسية والطائفية الهشة، والمنقسم بين موالين للنظام السوري ومتعاطفين مع المعارضة، تصاعدا في حدة الخطاب المذهبي منذ إعلان الحزب مشاركته في المعارك داخل سوريا.

وفي ارتباط بالأحداث التي تشهدها عديد البلدان العربية لا سيما سوريا والبحرين، ارتفع منسوب العداء بشكل واضح بين حزب الله الشيعي المرتبط بإيران، وبلدان الخليج العربية على خلفية اتهامات للحزب بالتدخل في الصراع في عديد الساحات العربية ومحاولة توجيه الأحداث بما يخدم المصالح الإيرانية لا سيما في البحرين، حيث يُتهم حزب الله بالمساهمة في تصعيد الاضطرابات التي يثيرها الشيعة ومساعدتهم بتوفير الدعم الإعلامي والمادي لهم وتدريب عناصر منهم على مواجهة قوات الأمن في الشوارع.

وعلى هذه الخلفية بادرت المنامة إلى وضع الحزب على لائحة الإرهاب. كما قررت دول مجلس التعاون الخليجي اتخاذ إجراءات ضد منتسبيه والتضييق على إمكانيات تحريكهم الأموال ونقلها داخل فضاء مجلس التعاون.

وفي إجراء تطبيقي للقرارات الخليجية التي ظلت عامة ولم يجر شرحها بشكل تفصيلي للإعلام، بادرت دولة قطر في شهر يونيو الماضي بترحيل 18 لبنانيا تربطهم علاقات مع حزب الله.

ويقول متابعون للشأن اللبناني أن حزب الله يعبر بمرحلة أزمة حقيقية مع انكفاء دوره المعلن سابقا في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حيث لم تعد شروط تلك المقاومة متاحة، بينما تفرغ الحزب لإدارة صراعات داخلية، بالأساس ضد قوى سنية متنامية مناهضة له، وللخوض في صراعات واضطرابات إقليمية، تتعدى سوريا إلى العراق واليمن والبحرين.

وقد بينت تفجيرات هزت مؤخرا العاصمة اللبنانية بيروت لا سيما منطقة بئر العبد، مخلفة عشرات الضحايا المخاطر التي تجرها على البلاد سياسات حزب الله، وخصوصا تورطه في الحرب بسوريا.

أما دوليا فنبه تورط حزب الله في النزاع السوري، قوى دولية لخطورته، وإمكانية توظيفه من قبل إيران في قلب موازين وتغيير معادلات إقليمية.

وكان وزراء الخارجية الأوروبيون قرروا في يوليو الماضي إدراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.

3