مجلس التعاون يزيح عثرة ملف الإخوان من طريق التنسيق التام بين مكوناته

الاثنين 2014/09/15
قطر ترحل عددا من رموز الإخوان في مسعى للعودة إلى الصف الخليجي

دبي - تمكّن مجلس التعاون الخليجي من تجاوز الخلافات التي طبعت على مدار الأشهر الماضية العلاقات بين بعض بلدانه ودارت أساسا حول الموقف من جماعة الإخوان المسلمين، وذلك بقطع قطر خطوة كبيرة باتجاه التراجع عن احتضان الجماعة المصنّفة إرهابية في عدد من الدول الخليجية.

واعتبر مراقبون الخطوة ترسيخا لصورة مجلس التعاون باعتباره النموذج الأنجح عربيا وإقليميا في تأسيس التجمعات على أساس من المصلحة المشتركة، وفي المواظبة على حلّ الخلافات بالحوار، مؤكّدين أنّها تمثّل إيذانا باستئناف جهود تطوير المجلس باتجاه تحقيق طموحات معلنة نحو مزيد ربط مصالح الدول الخليجية الست سياسيا واقتصاديا، وأيضا أمنيا في ظل تحديات وتهديدات عاجلة تواجهها المنطقة.

وفي خطوة منتظرة بعد عمل خليجي متواصل على نزع فتيل الخلافات بين قطر ودول خليجية، أقدمت الدوحة على التنازل عن دعمها للإخوان، بترحيل عدد من رموزهم عن الأراضي القطرية، وذلك بعد أن تتالت الخطوات الإيجابية خلال الأسابيع الأخيرة تأكيدا للرغبة في إرضاء الجيران الخليجيين ومصر وواشنطن، ومن أبرز تلك الخطوات الإدانة القوية للمجموعات المتطرفة، والوساطة الناجحة للإفراج عن رهينة أميركي وعن 45 جنديا دوليا فيجيا في سوريا، والبدء بالتقارب مع السعودية بعد ستة أشهر من التباعد، وأخيرا الإعلان عن مغادرة أشخاص من جماعة الإخوان الأراضي القطرية.

وقال عمر دراج أحد قياديي حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، في بيان نشر على صفحته على فيسبوك، إنّ عددا من رموز الجماعة يغادرون “حتى نرفع الحرج عن دولة قطر”.

ومن جهتهما أكّد مسؤولان من جماعة الإخوان في قطر في اتصال مع وكالة فرانس برس ما جاء في بيان دراج. ومن بين كل الانتقادات التي تعرضت لها الدوحة، كانت مسألة دعمها للإخوان المسلمين الأغلى ثمنا بالنسبة إليها، حيث وجدت قطر نفسها في أزمة ليس مع مصر فحسب، بل أيضا مع جيرانها الخليجيين.

3