مجلس الدولة يتحدى السيسي ويرشح قاضيا واحدا لرئاسته

الاثنين 2017/05/15
التصعيد عنوان المرحلة

القاهرة – أعلن مجلس الدولة المصري، أكبر هيئة قضائية إدارية في البلاد، تسمية قاض واحد رئيسا له، وإرسال اسمه إلى مؤسسة الرئاسة، بما يخالف تعديلات قانون السلطة القضائية التي صادق عليها الرئيس عبدالفتاح السيسي أبريل الماضي بإلزام كل هيئة قضائية بتسمية 3 مرشحين من بين أقدم سبعة، لاختيار واحد منهم.

وقال مجلس الدولة في بيان السبت إن الجمعية العمومية لقضاة المجلس انعقدت تطبيقا لنص القانون الخاص باختيار رئيس مجلس الدولة، وبعد استعراض القانون انتهت الجمعية بالأغلبية إلى ترشيح أقدم نواب رئيس المجلس القاضي يحيى دكروري منفردا.

ويعكس اختيار مجلس الدولة مرشحا واحدا لتسميته، إصراره على تحدي السلطتين التشريعية والتنفيذية، وعدم الاعتراف بالتعديلات التي منحت صلاحيات للسيسي في اختيار رؤساء الهيئات القضائية.

ودكروري صاحب حكم بطلان اتفاق مصر والسعودية على ملكية الأخيرة لجزيرتي تيران وصنافير، في أبريل من العام الماضي.

ويرّوج معارضو الحكومة أن التعديلات التي أدخلها البرلمان على قانون السلطة القضائية، تستهدف إبعاد دكروري تحديدا عن رئاسة أهم جهة قضائية إدارية، بسبب حكم مصرية تيران وصنافير، وهو ما تنفيه دوائر حكومية وبرلمانية عديدة.

ومجلس الدولة هو الهيئة القضائية الوحيدة في مصر التي رفضت الاعتراف بالتعديلات، وأرسلت باقي الهيئات أسماء مرشحيها إلى مؤسسة الرئاسة ليختار منهم السيسي واحدا منهم.

وقال شوقي السيد، أستاذ القانون الدستوري لـ“العرب” إن الرئيس أصبح مطالبا بالتعامل بحنكة مع هذه الأزمة ليجنب نفسه الدخول في صدام قد يمتد مع مجلس الدولة حتى وإن استجابت باقي الهيئات للقانون.

وترى دوائر سياسية أن محاولة بعض القضاة تسييس اختيار دكروري منفردا لرئاسة الهيئة تغذّي تصعيد الموقف بين السيسي ومجلس الدولة.

وقال مصدر قضائي لـ “العرب” إن عمومية مجلس الدولة كان بيدها الانصياع للقانون ومنح دكروري فرصة رئاسة المجلس بطريقة غير صدامية، لكن يبدو أنها تريد إثبات موقف مغاير لباقي الهيئات القضائية.

وأكد محمد حامد الجمل، نائب رئيس مجلس الدولة الأسبق لـ “العرب” أن الأمر أصبح في يد السيسي، إما بالاستجابة لرأي الأغلبية بتسمية دكروري رئيسا للهيئة، وهذا يرفع عنه الحرج ويبعد عنه شبهات التدخل في العمل القضائي، وإما ينفّذ القانون ويتحدى رأي الجمعية ويختار من بين أقدم سبعة، ما يؤدي إلى أزمة أكبر.

ودشن ناشطون في مصر حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي لدعم مجلس الدولة بعد رفضه تنفيذ القانون.

2