مجلس الشورى البحريني يمهد لفرض ضريبة القيمة المضافة

أعطت موافقة مجلس الشورى البحريني على فرض ضريبة القيمة المضافة وإقرار برنامج التوازن المالي، زخما جديدا لاقتصاد البلاد، بعد أيام على إقرار مجلس النواب لتلك الإجراءات في إطار التزامات المنامة بترتيبات الدعم الخليجي.
الخميس 2018/10/11
دفعة جديدة لإصلاح المالية العامة

المنامة - وافق مجلس الشورى، الغرفة العليا في برلمان البحرين، أمس على اقتراح مجلس النواب بإقرار إجراءات برنامج التوازن المالي وفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة في إطار اتفاقية خليجية.

وستتم إحالة مشاريع القوانين إلى ملك البحرين للمصادقة عليها وتحديد تاريخ محدد لبدء تنفيذها رسميا، في وقت يرجّح فيه محللون فرض ضريبة القيمة المضافة بحلول نهاية العام الحالي.

ويعد تطبيق الضريبة أحد الالتزامات الرئيسية بموجب برنامج الدعم الخليجي، الذي قمت السعودية والإمارات والكويت بموجبه 10 مليارات دولار في شكل تمويلات وقروض ميسّرة لمساعدة المنامة على إصلاح المالية العامة.

وفي هذه الأثناء قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أمس، إن البرنامج المالي المصاحب للدعم الخليجي هو أوضح خطة متوسطة الأجل للبحرين في السنوات الأخيرة، لكن تحقيق الأهداف المالية للحكومة سيكون صعبا.

وذكرت أن التوقعات المالية الجديدة للحكومة البحرينية، تشير إلى أنه سيتم صرف المبلغ تدريجيا حتى 2022. ورجّحت أن “تحتاج البحرين إلى 3 مليارات دولار من التمويل الجديد سنويا، لتغطية العجز في موازنات العام الحالي والعامين المقبلين”.

وأوضحت الوكالة أن المنامة تحتاج في المقابل إلى 7 مليارات دولار سنويا للتخلص من الديون الحالية و”معظم الديون المحلية قصيرة الأجل”.

دوغ بيتكون: انتفاء حاجة البحرين إلى تمويل فوري يعطي رؤية إيجابية لأوضاعها المالية
دوغ بيتكون: انتفاء حاجة البحرين إلى تمويل فوري يعطي رؤية إيجابية لأوضاعها المالية

وقد يؤدي انتعاش عائدات النفط إلى خفض العجز بشكل كبير، واحتمال استقرار الدين العام. وتوقعت تقلص العجز في موازنة العام الحالي إلى 7.9 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي من نحو 12.5 بالمئة في العام الماضي.

وسرعان ما انعكس ذلك في تأكيد مصادر مطلعة أن البنك المركزي البحريني ينوي إصدار سندات دولارية جديدة هذا العام، بعد أن أدى الدعم الخليجي إلى تحسّن ثقة الأسواق المالية في اقتصاد البحرين.

لكن مصادر مطلعة ذكرت أن الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة، المدير التنفيذي للعمليات المصرفية في البنك المركزي، أكد أن البحرين ليست لديها أي احتياجات تمويلية هذا العام ولا تسعى للاستفادة من أسواق الدين الدولية.

واعتمدت البحرين بشكل متزايد في السنوات الأخيرة على التمويل الخارجي لسد احتياجات المالية العامة، لكنها اضطرت في مارس إلى إلغاء بيع مزمع لسندات تقليدية دولية، بسبب مطالبة المستثمرين بعائد مرتفع نتيجة تراجع الثقة في توازناتها المالية.

ونسبت وكالة رويترز إلى مسؤول في البنك المركزي ترجيحه انخفاض ديون البحرين على مدى الأعوام القادمة بعد الدعم الخليجي، الذي سيستخدم في تقليص احتياجات الاقتراض، التي قُدرت سابقا بنحو 20 مليار دولار على مدى 5 سنوات.

وترتبط اتفاقية البحرين مع جيرانها الخليجيين بخطة شاملة لإصلاحات اقتصادية تُعرف باسم برنامج التوازن المالي وتهدف إلى إصلاح المالية العامة وإزالة عجز الميزانية بحلول عام 2022.

وقال دوغ بيتكون، الخبير لدى بنك رسملة الاستثماري، الذي مقره دبي، إن عدم احتياج البحرين لتمويل فوري يعزز رؤية إيجابية للبلاد، تتضمن أيضا المساعدات المالية وزيادة الاحتياطيات الأجنبية وارتفاع أسعار النفط.

وسجل صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى المصرف المركزي في يوليو أدنى مستوياته في عام عند نحو 1.3 مليار دولار. وقد ارتفع في أغسطس إلى نحو 1.948 مليار دولار.

وأدى هذا التعافي والمساعدات المالية الخليجية إلى طمأنة المستثمرين بأن البحرين تستطيع سداد صكوك بقيمة 750 مليون دولار تستحق في الشهر المقبل.

11