مجلس الشورى السعودي في أزمة بين البطالة وتويتر

الثلاثاء 2014/04/29
أعضاء من مجلس الشورى السعودي ينامون أثناء الجلسات

الرياض - اعتبر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات بعض أعضاء مجلس الشورى السعودي عن البطالة “استفزازية” ومثيرة للاستياء، وشنوا هجوما لاذعا على النواب، بعد رفض المجلس مقترحا لمكافحة البطالة بحجة أن المملكة خالية منها، ولجأ المغردون في هجومهم إلى فتح “الملفات” القديمة للمجلس، التي سبق أن كانت مبعث انتقاد له، وبالأخص أزمة “النائب النائم” وصورته التي سببت مشكلة شهيرة قبل سنوات.

وأعاد المغردون تداول صور تظهر أعضاء من مجلس الشورى نائمين أثناء انعقاد الجلسة، معلقين عليها بعبارات مختلفة ـ كلّ حسب رأيه ـ وربطوها بأزمة “البطالة” الحالية، حيث قال سلطان الشايا ساخرا “دام هذولي نايمين أكيد ما في بطالة”.

وسارع المغردون بنشر صور نواب الشورى النائمين ترافقها صور تدافع الشباب السعودي على طلب الوظائف، معتبرين أن “النوم” هو الذي ألهى نواب الشورى وجعلهم بعيدين عن المتابعة الحقيقية للأوضاع في المملكة. وكان إمام الحرم المكي السابق الشيخ عادل الكلباني تهكم على رفض مجلس الشورى مقترحا لمكافحة البطالة، معتبرا أن كلامه عن عدم وجود بطالة بالمملكة ينطبق على معارفهم فقط.

وكتب الشيخ الكلباني في تغريدة له على “تويتر” قال فيها، ” هم صادقون (الشورى) قصدهم بين معارفهم”.

وفي الإطار ذاته أطلق مغردون هاشتاق تحت عنوان “لجنة بالشورى: لا يوجد بطالة بالمملكة” شاركوا فيه بتغريدات غاضبة وساخرة من قرار المجلس وادعائه بعدم وجود بطالة.

من جهته كتب الداعية محمد الشنار أحد المغردين في هذا الهاشتاق معلقا: “قصدهم بطالة نسائية”، أما الإعلامي فيصل الجفن فقال، “لولا هالشطحات اللي يتحفونا بها كان ما عرفنا إنه فيه مجلس شورى أصلا”.

وكان عبدالمجيد المهنا مدير مجموعة صدى القمم للإعلام قارن بين الدراسات الصادرة عن جهات رسمية، والتي تظهر نسب البطالة داخل المملكة قائلا، “حسب نسبة مصلحة الإحصاءات نسبة البطالة 12 بالمئة، وحسب تقديرات حافز نسبة البطالة 36 بالمئة، وحسب نسبة الشورى 0 بالمئة”.

من جهته قال الأستاذ المساعد في جامعة الإمام مبارك بن زعير متعجبا، “وزارة العمل تشوه صورة السعودية بمزاعم وجود بطالة، وحافز مشروع يسيء للدولة، والباحثون عن العمل خراطين”.

ووصف لجنة الشورى بأنها لجنة تدعو إلى الفخر فقد “ابتلعت البطالة في لحظة وعوضت عجز وزارة العمل”.

وكانت لجنة خاصة تابعة لمجلس الشورى رفضت مؤخرا مشروعا مقترحا لنظام مكافحة البطالة معللة ذلك بعدم الحاجة إليه نظرا لعدم وجود بطالة في المملكة وكثرة الوظائف التي لا يرغب المواطنون في شغلها.

19