مارس 21, 2018

مجلس الشيوخ الأميركي يجدد دعم التحالف العربي في اليمن

الولايات المتحدة ستستمر في دعم حملة التحالف العربي بقيادة السعودية في المعركة ضد الميليشيات الموالية لإيران في اليمن وذلك مع اجتماع الرئيس دونالد ترامب بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
تصويت نادر

واشنطن- صوت 55 سناتورا في الكونغرس الأميركي ضد قرار يسعى لإنهاء دعم الولايات المتحدة لحملة السعودية في اليمن. وصوّت مجلس الشيوخ، الثلاثاء، ضد مقترح تقدّم به أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ليسقط بذلك مسعى برلماني نادر لتجاوز التفويض العسكري الرئاسي.

وكان هذا التصويت النادر بشأن التدخل الاميركي في الحروب يرمي الى وقف التدخل العسكري الاميركي في اليمن خلال أشهر إلا إذا وافق الكونغرس رسميا على استمرار هذا التدخل.

ويعد هذا التصويت مهما لدعم جهود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية في بسط الاستقرار للبلد الذي تمزقه الفوضى في ظل استمرار إيران في دعم ميليشيات الحوثيين.
وتعمل السعودية على دعم الحكومة الشرعية لمواجهة هذه الميليشيات، بالإضافة إلى وجود جهدا كبيرا إضافيا لمساعدة اليمنيين على مواجهة تحديات الوضع الإنساني في المناطق المحررة.

وصوّت 55 سناتورا ضد المقترح مقابل 44 صوتوا معه، في نتيجة كانت متوقعة نظراً لأن القيادة الجمهورية وعددا من كبار الشخصيات من الحزبين في لجنة العلاقات الخارجية اعلنوا مسبقا معارضتهم مثل هذه الخطوة.

إلا ان التصويت سلّط الضوء على التدخل الأميركي والنزاع العسكري المتصاعد في افقر دولة في الشرق الاوسط تعاني من "اكبر ازمة انسانية في العالم"، بحسب الامم المتحدة. ويدعم الجيش الاميركي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المدعومين من ايران في اليمن.

وتم التصويت على المقترح بمبادرة من 15 عضوا في مجلس الشيوخ من الحزبين، من بينهم المرشح الرئاسي السابق السناتور المستقل بيرني ساندرز، وقد تزامن مع استقبال الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض ولي العهد السعودي الذي يقوم بجولة في الولايات المتحدة تستمر ثلاثة اسابيع.

السناتور مايك لي: السعودية شريك لا غنى عنه في المنطقة
السناتور مايك لي: السعودية شريك لا غنى عنه في المنطقة

ومنذ 2015 قدّم البنتاغون في ظل رئاسة باراك اوباما "دعماً غير قتالي" للسعودية يتضمن تبادل معلومات استخباراتية وتزويد المقاتلات بالوقود جوا.

وقال السناتور الجمهوري مايك لي وهو من الجمهوريين المؤيدين للقرار في قاعة المجلس ان "الادارة الحالية واصلت حرب اوباما". وأكد اهمية ادراك ان حل المسألة "لن يعيق القدرة العسكرية لقتال جماعات ارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية داخل اليمن".

واضاف أن العمل استمر عليه منذ بعض الوقت وإنه لم يتم ترتيب الأمر ليتزامن "بأي حال من الأحوال" مع زيارة ولي العهد السعودي. وقال "السعودية شريك لا غنى عنه في المنطقة بدونه لن تحقق الولايات المتحدة النجاح المرجو".

والاسبوع الماضي طلب وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس من الكونغرس عدم التدخل في الدور الأميركي في الحرب، محذرا من ان فرض قيود يمكن ان "يزيد من اعداد القتلى المدنيين ويعيق التعاون بشأن مكافحة الارهاب".

وقتل أكثر من 9200 شخص وجرح عشرات الالاف في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في اليمن التي تشهد حرباً أهلية وحربا بالوكالة بين القوتين الاقليميتين السعودية وايران.

مسؤولية دستورية

ولكن زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل اعلن مسبقا رفضه مبادرة السناتور بيرني ساندرز وزملائه، مؤكدا ان القوات الاميركية "لا تشارك في تبادل اطلاق النار مع قوات معادية" في اليمن.

إلا أن ساندرز طعن في التلميحات بأن الولايات المتحدة ليست ضالعة في الحرب. وقال ساندرز انه "اذا اراد الكونغرس السماح بالحرب في اليمن او اي مكان اخر فعليه التصويت على الذهاب الى الحرب".

واضاف "هذه هي مسؤوليتكم الدستورية. توقفوا عن التخلي عن هذه المسؤولية واعطائها للرئيس". وفي اكتوبر الماضي قال عدد من كبار المستشارين العسكريين والدبلوماسيين ان الادارة الاميركية لا تسعى الى الحصول على تفويض جديد بشن عمليات عسكرية في المناطق الساخنة في العالم.

وأصدر الكونغرس أول تصريح باستخدام القوة العسكرية في 14 سبتمبر 2001 بعد ثلاثة أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن. ومنذ ذلك الحين اعتمد الرؤساء جورج دبليو بوش وباراك اوباما وترامب على ذلك التفويض اضافة الى تفويض لاحق في 2002 كأساس للعمليات ضد الجماعات الاسلامية المسلحة.

دعم اميركي ضد الحوثيين