مجلس الشيوخ الأميركي يعقد جلسة نادرة لتمرير قانون "التجسس"

الأحد 2015/05/24
مساع أخيرة لإنقاذ تشريع بشأن سلطات التجسس

واشنطن- من المقرر أن يعقد مجلس الشيوخ الاميركي جلسة نادرة الأحد المقبل الموافق 31 مايو حيث تسعى القيادة الجمهورية للمجلس إلى إيجاد حل وسط وتمرير إجراء يحفظ بعض سلطات مجتمع الاستخبارات في مرحلة ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وأعلن عضو مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية الجمهورية المعارضة، عن خطط للجلسة الاستثنائية بعد أن فشل المجلس صباح السبت في تمرير "قانون حرية الولايات المتحدة"، الذي من شأنه أن يضع حدا لجمع كميات هائلة من بيانات الأفراد عن طريق هواتفهم من قبل وكالة الأمن القومي الاميركية.

ويلزم مشروع القانون وكالة الأمن القومي بتقديم طلب لشركات الاتصالات من أجل الحصول على تسجيلات شخص معين بعد الحصول على إذن قضائي أثناء التحقيق في قضية تتعلق بالإرهاب بدلا من جمع التسجيلات بلا تمييز.

وفي الأول من يونيو المقبل من المقرر أن ينتهي العمل بقانون يسمح لوكالة الأمن القومي الاميركية بجمع كميات هائلة من البيانات علاوة على أحكام أخرى في قانون صادر في أكتوبر 2001.

ويساند الرئيس الاميركي باراك أوباما قانون "حرية الولايات المتحدة" المقترح والذي يعد حلا وسطا بين صقور الدفاع وناشطي الحريات المدنية الذين يعارضون جمع كميات هائلة من البيانات بلا تمييز.

وكشفت وثائق تم تسريبها من قبل العميل السابق في وكالة الأمن القومي الاميركية إدوارد سنودن في عام 2013 عن قيام أجهزة الاستخبارات الاميركية بتسجيل وتخزين الاتصالات والمكالمات الخاصة بملايين الاميركيين فضلا عن التجسس الالكتروني في مختلف انحاء العالم بما في ذلك على حلفاء الولايات المتحدة. وكان يتعين أن يوافق 60 عضوا في المجلس بعد أمس السبت على التشريع ليتم تمريره إلا أن 57 عضوا فقط وافقوا عليه مقابل معارضة 42 .

وحاول أعضاء مجلس الشيوخ بعد ذلك تمرير تشريع يستمر لأجل قصير لإبقاء البرنامج إلى ما بعد الاول من يونيو عندما ينتهي العمل به لكنهم فشلوا في تلك المحاولة. وكان مجلس النواب الاميركي قد مرر التشريع بأغلبية ساحقة في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد تعرض مجلس الشيوخ الاميركي لضغوط للتحرك سريعا بشأن إصلاحات وكالة الأمن القومي مع اقتراب الموعد النهائي لانتهاء قانون رئيسي خاص بالاستخبارات.

وقال البيت الأبيض إنه إذا لم يتحرك المشرعون قبل بدء عطلة الكونغرس، فإن أجهزة الاستخبارات الاميركية ستبدأ في اتخاذ خطوات لإنهاء جمع وكالة الأمن القومي للبيانات الإجمالية للهواتف، وذلك لتجنب مخالفة القانون مع انتهاء القانون بنهاية الشهر الجاري.

ودعت إدارة أوباما أعضاء مجلس الشيوخ إلى تمرير قانون حرية الولايات المتحدة، الذي حصل على موافقة مجلس النواب، إلا أن القانون قوبل بمعارضة في مجلس الشيوخ.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ارنست إن "رفض مجلس الشيوخ للنظر في هذا التشريع بروح مماثلة من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) يعرض للخطر ليس فقط التوصل لحل وسط بين الحزبين، ولكنه يعرض للخطر قدرة المتخصصين لدينا في مجال الأمن الوطني على الحفاظ على سلامتنا"، وتابع "ولهذا السبب نواصل دعوة أعضاء مجلس الشيوخ- في هذه الحالة في كلا الحزبين- لبحث وتمرير قانون حرية الولايات المتحدة".

1