مجلس النواب الأردني يصادق على قانون الضريبة المثير للجدل

بعد نقاشات حادة، مجلس النواب الأردني يصادق الأحد على مشروع قانون الضريبة على الدخل الذي طرحته الحكومة في سبتمبر الماضي ولاقى معارضة شديدة من قبل فعاليات شعبية ونقابية.
الاثنين 2018/11/19
ينجح في تجاوز مطب البرلمان

عمان – أقر مجلس النواب الأردني مشروع قانون معدل للضريبة على الدخل في جلسة مساء الأحد برئاسة عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز.

ويأتي إقرار القانون استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي الذي رهن استمرار دعم الأردن اقتصاديا بالمصادقة على المشروع.

ووافق مجلس النواب بأغلبية على مشروع القانون المؤلف من 36 مادة.

وصادق النواب على سقف الإعفاءات للعائلات في ما يتعلّق بالدخل الخاضع للضريبة بواقع 20 ألف دينار للعام 2019، ينخفض إلى 18 ألف دينار في 2020، إضافة إلى ألفي دينار بموجب فواتير. فيما حدد مشروع القانون سقف الإعفاءات للأفراد الخاضعين للضريبة بعشرة آلاف دينار لعام 2019، وتسعة آلاف دينار لعام 2020.

وكانت جلسات المجلس قد شهدت نقاشات حادة بخصوص مشروع القانون الذي أبدت فعاليات شعبية ونقابية رفضها له.

وحذر رئيس الوزراء عمر الرزاز في وقت سابق من أن بلاده ستدفع ثمنا باهظا في حال عدم مصادقة البرلمان على القانون.

وأوضح رئيس الوزراء أن ما ستحصله الحكومة من ضريبة الدخل سينعكس على المواطن، مؤكدا على أن القانون الجديد يفرق بين المقتدر وغير المقتدر.

وكانت الحكومة أحالت مشروع القانون إلى البرلمان في سبتمبر الماضي بعدما سحبت مشروعا سابقا قدمته حكومة هاني الملقي وأثار احتجاجات شعبية غير مسبوقة في الصيف، ما أفضى إلى استقالة الأخيرة.

ويقول منتقدو مشروع القانون الجديد إنه نسخة معدلة عن قانون الحكومة السابقة. فيما يرى خبراء اقتصاديون أن حكومة الرزاز لم تكن تملك ترف الخيار في طرح المشروع في ظل ضغوط صندوق النقد الدولي الذي يطالب بمعالجة 100 مليون من التهرب الضريبي و180 مليونا تحصيل ضريبة الدخل.

وقال الرزاز إن الأردن سيدفع الثمن إذا لم يقر قانون الضريبة، مشيرا إلى أن صندوق النقد يرفض مساعدة الأردن في حال لم يتم المصادقة عليه. واعتبر أن إقرار قانون ضريبة الدخل لعيون الأردن وليس لعيون صندوق النقد الدولي، لأن فوائد الديون سترتفع على الأردن والمديونية ستزيد.

وأوضح الرزاز “نحن نعتمد على أرقام 2017، و2018، ومن يستهدفهم القانون هي الفئة أصحاب الدخول المرتفعة ويشكلون بحد أقصى 12 بالمئة أما متوسطي الدخل والفقراء لن يمسهم”.

ولفت إلى أن مواطني الدول يدفعون ضريبة دخل أكثر من الأردنيين، واعدا بدراسة الحكومة للضرائب غير المباشرة.

ولا يزال المشروع يحتاج لإحالته إلى مجلس الأعيان للموافقة عليه قبل أن يصبح قانونا. وقال مسؤولون إن من المتوقع أن يصبح القانون ساريا في أوائل العام المقبل.

ويعاني الاقتصاد الأردني من أزمات هيكلية لها علاقة بالفساد والتهرب الضريبي ازدادت وطأتها في السنوات الأخيرة نتيجة الصراعات في الجوار، والتي اضطر معها الأردن إلى استقبال مئات الآلاف من النازحين فضلا عن إغلاق المعابر الحدودية مع كل من العراق وسوريا (تم فتحها قبل فترة)، الأمر الذي أضر كثيرا بالتبادل التجاري للمملكة وأدى إلى كساد مع حالة تضخم كبيرة.

وفي وقت سابق هذا العام، زاد الأردن ضريبة عامة على المبيعات وألغى الدعم على الخبز في إطار خطة مدتها 3 سنوات اتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، تهدف إلى خفض الدين العام البالغ 37 مليار دولار، بما يعادل 95 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

2