مجلس النواب الأردني يقر تعديلات دستورية تعزز صلاحيات الملك

الخميس 2016/04/28
ثالث تعديل دستوري منذ 2011

عمان - وافق مجلس النواب الأردني، الأربعاء، على التعديلات الدستورية التي دفعت بها الحكومة وتقضي بتوسيع صلاحيات الملك على حساب السلطة التنفيذية، وأيضا تمكين مزدوجي الجنسية من تولي مناصب عليا في الدولة.

وصوت 123 من أصل 142 نائبا لصالح تعديل المادة 40 من الدستور ورفض 18 نائبا فيما غاب 8 نواب عن حضور الجلسة.

ويقر التعديل على المادة 40 بتولي الملك اختيار ولي العهد، وتعيين نائب الملك، وتعيين رئيس مجلس الأعيان وأعضائه، وحل المجلس أو إعفاء أي من أعضائه من العضوية.

كما تمنح الملك حق تعيين رئيس المجلس القضائي وقبول استقالته، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها وقبول استقالاتهم، وتعيين قائد الجيش ومدير المخابرات العامة ومدير الدرك وإنهاء خدماتهم.

وأشارت هذه التعديلات إلى أن الملك يمارس هذه الصلاحيات دون العودة إلى رئيس الحكومة أو مجلس الوزراء.

وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب عبدالمنعم العودات في مداخلة خلال الجلسة، إن “مشروع التعديلات الدستورية الذي جاءت به الحكومة لم يستحدث صلاحيات جديدة للملك”، مشيرا إلى أن “هذه الصلاحيات أصلا يمارسها الملك من السابق”.

كما وافق مجلس النواب بأغلبية 113 ومعارضة 23 وامتناع 3 وغياب 11 على السماح لمزدوجي الجنسية من الأردنيين بتولي مناصب وزارية ومنحهم أحقية الترشح لعضوية مجلسي النواب والأعيان.

وكانت التعديلات قد أثارت مؤخرا جدلا كبيرا داخل البرلمان وأيضا في الشارع الأردني الذي انقسم بين مؤيد ورافض لها .

ويرى الداعمون للتعديلات أنها ستضع حدا للتشابكات المستمرة بين السلطة التشريعية والتنفيذية، كما أنها تعزز حصانة المملكة بإقرارها وضع الملف الأمني بيد الملك، واعتبروا أن تمكين مزدوجي الجنسية من مناصب عليا يصب في صالح الدولة التي تحتاج إلى جميع أبنائها من ذوي الكفاءة.

بالمقابل يعتبر الرافضون لهذه التعديلات أنها تشكل انتكاسة لعملية الإصلاح السياسي التي انطلقت في العام 2011.

ويعد هذا التعديل الدستوري الثالث منذ العام 2011، حيث أجريت تعديلات دستورية موسعة، لحقتها تعديلات محدودة في العام 2014 منح بموجبها الملك حق تعيين قائد الجيش ومدير دائرة المخابرات العامة وإقالتهما.

2