مجلس النواب التونسي يتراجع عن منع الصحافيين من عبور أبوابه

بيان للمجلس يوضح أن اعتصام كتلة الحزب الدستوري الحر داخل البرلمان استوجب اتخاذ تدابير استثنائية للدخول.
الاثنين 2019/12/09
الصحافيون يعودون للبرلمان

تونس - أكد مجلس النواب التونسي أنه سمح للإعلاميين بدخول البرلمان وممارسة عملهم بصفة اعتيادية، وذلك حرصا منه على مواصلة سياسة الانفتاح على وسائل الإعلام ودعم حرية الصحافة، وذلك بعد تداول أنباء عن منع الصحافيين من دخول مقر البرلمان، ما أثار ضجة وانتقادات عديدة.

واشتكى صحافيون صباح السبت من منعهم من الدخول إلى المجلس لمتابعة الاعتصام الذي تخوضه كتلة الحزب الدستوري الحر بقاعة الجلسات، وإخلاء القاعة تنفيذا للقرار الذي اتخذه مكتب المجلس الجمعة، بدعوى عدم وجود نشاط في المجلس، ولم يتمكن الصحافيون من الحصول على أي تفسير بخصوص هذا المنع.

وقال مجلس النواب في بيان السبت إن جدول أعمال المجلس، لم يتضمن أي نشاط لأي هيكل من هياكله حتى تتم دعوة الإعلاميين إلى مواكبته أو تغطيته وفق الإجراءات المعمول بها.

وأوضح في بيانه، أن الوضع الدقيق الذي تشهده المؤسسة البرلمانية هذه الأيام (في إشارة إلى الاعتصام الذي تنفذه كتلة الحزب الدستوري الحر منذ ليلة الثالث من ديسمبر الجاري بقاعة الجلسات العامة)، استوجب اتخاذ تدابير استثنائية لدخول المجلس، مما حال دون تمكن الإعلاميين من القيام بمهامهم.

النقابة العامة للإعلام: منع الصحافيين من دخول البرلمان يعد الأول في تاريخ المجلس وسابقة غريبة وخطيرة

وقام وفد عن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، بعقد اجتماع مع وفد عن رئاسة المجلس، رفضت فيه النقابة قرار منع الصحافيين من دخول البرلمان واعتباره “خطوة خطيرة إلى الوراء في مجال حرية الصحافة، وتكريسا لسياسة التعتيم التي ينتهجها القائمون على إدارة المجلس، وضربا لجوهر حق المواطن في الحصول على المعلومة، وإعلان نوايا لضرب حرية العمل الصحافي”.

وعبرت النقابة، في بيان لها، عن رفضها لهذه الممارسات “التي تحيل إلى العودة إلى مربع الاستبداد وقمع الحريات”، مضيفة أن المستشار السياسي لرئيس المجلس، قدم اعتذارا باسم رئاسة المجلس للنقابة والصحافيين، وتعهد بتسهيل عملهم وعدم تكرار منعهم من القيام بعملهم.

كما أعربت النقابة العامة للإعلام، في بيان لها أيضا السبت، عن عميق انشغالها واستيائها لهذا التصرف من إدارة مجلس نواب الشعب، معتبرة أن ما جرى يمثل “خطوة إلى الوراء وضربة لحرية الإعلام وحق الإعلاميين للنفاذ إلى المعلومة”.

وأكدت أن هذا المنع يعد “الأول في تاريخ المجلس وسابقة غريبة وخطيرة تتطلب توضيحات من مجلس نواب الشعب”، مطالبة بالاعتذار للإعلاميين وتقديم توضيحات حول أسباب المنع غير القانوني، ومحذرة من أي محاولات لضرب حرية الإعلام أو منع الإعلاميين من ممارسة مهنتهم بكل حرية بعيدا عن الضغط والتوظيف والتعتيم.

18