مجلس النواب العراقي يريد تكميم الأفواه بالقانون

الثلاثاء 2015/08/18
وسائل الإعلام مطالبة بتغطية الاحتجاجات الشعبية وعدم الانحياز

بغداد – حذرت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، مجلس النواب من استغلال الظروف التي يمر بها العراق وتمرير مشروعي قانون حرية التعبير وقانون جرائم المعلومات.

وقالت الجمعية في بيان لها إن “مجلس النواب بدأ بقراءة أخيرة لمشروع قانون حرية التعبير الذي يتضمن فرض قيود على حرية التعبير ومنح الأجهزة الأمنية صلاحية تكميم الأفواه”. وأوضحت أن بعض السياسيين أرادوا تمرير مشروعي القانونين لغرض معاقبة المتظاهرين وإيجاد قوانين صارمة تحد من حرية التعبير بل وتصادرها وتفرغها من محتواها.

من جانبه، دعا رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية هادي جلو مرعي وسائل الإعلام العراقية إلى دعم المطالبات بالحقوق والحريات العامة والخدمات من خلال التغطية الكاملة لمظاهر الاحتجاجات الشعبية، وعدم الانحياز لأي جهة كانت.

وأضاف أن الفترة الماضية من التلكؤ والفشل والفساد أصبحت كافية ليكون ما بعدها منطلقا للتحرك الجاد من أجل وقف استهتار البعض بالقيم الإنسانية وحقوق الشعب.

وأشاد رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية بالدور المتميز الذي لعبته وسائل الإعلام وهي تواكب التظاهرات، وتنقل الحدث، وتسجل أحاديث الناس وتبثها، وتوصل المطالب المشروعة إلى المسؤولين في الدولة برغم التهديد الذي يطال بعض المراسلين والمصورين.

يذكر أن العراق يعد من أسوأ بلدان العالم التي تعاني التضييق على حرية التعبير، بسبب سياسة تكميم الأفواه التي تمارسها السلطات الحكومية، والجماعات المتشددة، والأعراف القبلية، التي تُحجم وتقيد حرية التعبير في البلاد، بالإضافة إلى الخطوط الحمراء التي تفرضها بعض الجهات الدينية، مما يؤكد حاجة العراق إلى تشريعات تُطبق لضمان حرية التعبير.

وهذا الشهر شغل الرأي العام العراقي بدعوى قضائية رفعها النائب موفق الربيعي الذي شغل منصب مستشار الأمن الوطني سابقا ضد الإعلامي نبيل جاسم.

وردت محكمة قضايا النشر والإعلام في بغداد الدعوى المرفوعة. واعتبر قاضي المحكمة أن “انتقاد الشخصية العامة هي حالة من حالات حرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور”.

من جانبه أعلن مرصد الحريات الصحفية ترحيبه بقرار المحكمة، معتبرا أن القرار من شأنه أن يعزز حرية التعبير والصحافة في البلاد ويبدد المخاوف السابقة لدى الأسرة الصحفية من تبعات انتقاد المسؤولين وملاحقة الحقائق وملفات الفساد وسوء استخدام السـلطة.

18