مجلس النواب اللبناني يفشل مجددا في اختيار رئيس للبلاد

الأربعاء 2014/07/02
جلسة انتخاب رئيس تتطلب حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب

بيروت- أرجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الثامنة جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية كانت مقررة اليوم الاربعاء، بسبب عدم اكتمال النصاب نظرا للانقسام السياسي الحاد في البلاد.

وانتهت ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو. وتتطلب جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128).

وينقسم النواب بين مجموعتين اساسيتين: قوى 14 آذار المناهضة لدمشق وحزب الله والمدعومة من الغرب والسعودية وابرز اركانها الزعيم السني سعد الحريري والزعيم المسيحي الماروني سمير جعجع المرشح الى رئاسة الجمهورية، وقوى 8 آذار المدعومة من دمشق وطهران وابرز اركانها حزب الله الشيعي والزعيم المسيحي الماروني ميشال عون الذي اعلن رغبته بتولي منصب الرئاسة شرط حصول توافق عليه من كل الاطراف. ولا تملك اي من الكتلتين الاغلبية المطلقة، كما توجد كتلة من الوسطيين والمستقلين. واعلنت رئاسة مجلس النواب ارجاء الجلسة الى 23 يوليو.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية، ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المؤلفة من ممثلين عن غالبية القوى السياسية ويرأسها تمام سلام، مجتمعة، بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس لحين انتخاب رئيس جديد.

وفي حين تدعو قوى 14 آذار الطرف الآخر الى اعلان مرشحه وخوض المعركة، يتمسك فريق حزب الله وعون بعدم المشاركة في الجلسات ما لم يحصل "توافق مسبق" على الرئيس. وتتهم قوى 14 آذار حزب الله وحلفاءه بـ"تعطيل الانتخابات".

وتوافد حوالي 65 نائبا الى مقر البرلمان في وسط بيروت الإربعاء، وبرز الى الواجهة الجدل القائم منذ ايام في شأن الاقتراح الذي تقدم به النائب ميشال عون ويقضي باجراء تعديل دستوري لانتخاب الرئيس من الشعب، عوضا عن القانون الحالي الذي يقضي بانتخاب الرئيس في مجلس النواب.

ويعتبر هذا الاقتراح طرحا شديد الحساسية في بلد مؤلف من اقليات دينية ويقوم على المحاصصة الطائفية، اذ يعني عمليا ان الطائفة الأكثر عددا، ولو بنسبة قليلة، هي التي سترجح اسم الرئيس. وفي الوضع العددي الحالي، وفي ظل التحالفات السياسية القائمة، هي الطائفة الشيعية. ورفض خصوم عون طرحه، معتبرين انه يتقدم به، فقط بهدف تأمين طريق لنفسه للوصول الى الرئاسة.

وقال جعجع في مؤتمر صحافي عقده بعد ارجاء جلسة الإربعاء أن عون "غير منفتح الا على انتخابه هو لرئاسة الجمهورية". ودعاه الى الترشح بشكل عادي والتنافس معه في مجلس النواب، بدلا من "طرح تعديلات دستورية في وقت هناك فراغ رئاسي مستمر منذ شهر ونصف الشهر".

في المقابل، قال النائب الان عون من تكتل "التغيير والاصلاح" بزعامة عون للصحافيين "ما نقدمه هو من ارقى الحلول واعدلها ويلغي اي احتمال للفراغ". ورد على الذين وصفوا الاقتراح بانه "محاولة انقلاب على الدستور" متسائلا "اين الانقلاب في العودة الى ارادة الشعب؟".

كما ينقسم الطرفان السياسيان الابرز بشدة حول النزاع في سوريا المجاورة الذي يشارك فيه عناصر من حزب الله عير القتال الى جانب القوات النظامية. علما ان الترسانة العسكرية الضخمة للحزب تشكل موضع خلاف في لبنان.

1