مجلس النواب الليبي يعقد أولى جلساته في طبرق

الاثنين 2014/08/04
جانب من الجلسة الافتتاحية لتسليم السلطة في طبرق

القاهرة – بدأت في مدينة طبرق بشمال شرق ليبيا الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد، وسط حضور عدد من ممثلي المنظمات الإقليمية وأعضاء الحكومة المؤقتة والدبلوماسيين والمؤتمر الوطني العام.

وأكد أبو بكر بعيرة رئيس الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الليبي أن " ليبيا ليست دولة فاشلة"، وشدد على أنه "لو خرج الوضع في ليبيا عن السيطرة فإن العالم كله سيعاني".

وقال في الجلسة التي تعقد في مدينة طبرق الساحلية شرق ليبيا:"هذه اللحظات أحد مفاصل التاريخ المعاصر.. ويجب أن تكون قضية مجلس النواب الليبي هي قضية ليبيا بكل مكوناتها".

وقال :"لو خرج الوضع في ليبيا عن السيطرة فإن العالم كله سيعاني.. لنتعاون معا لبناء عالم آمن ومستقر.. وعلى المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة تجاه ما يجري في ليبيا". ودعا الليبيين إلى الوقوف يدا واحدة للرفع من شأن ليبيا في مختلف المجالات.

وقال نائب رئيس المؤتمر الوطني عز الدين العوامي خلال مراسم تسليم السلطة: "نعتذر للشعب الليبي عن أي تقصير .. ونتمنى من أعضاء مجلس النواب ألا يقعوا في الأخطاء التي وقعنا فيها".

وكان استهل مجلس النواب الليبي، أولى جلساته، السبت، بخلافات حول مدى دستورية عقده في مدينة طبرق شرقي ليبيا، فضلاً عن الجهة التي سيحلف أمامها النواب اليمين الدستورية، والتي من المفترض أن تكون أمام المحكمة العليا بعد إجراء مراسم التسليم والتسلم بين المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب المنتخب.

وبرزت بذور هذا الانقسام عندما أقرّ رئيس المؤتمر الوطني العام، نوري بوسهمين، بأن تكون مراسم التسليم والتسلم وأداء اليمين القانونية في العاصمة الليبية طرابلس، ومن ثم انتقال الأعضاء لمدينة بنغازي لعقد أولى جلساتهم البرلمانية، وفقاً للتعديل السابع من الإعلان الدستوري.

إلاّ أن بعض النواب، أقروا في وقت سابق، عقد أولى جلسات البرلمان في مدينة طبرق. وعلل هؤلاء النواب نقل افتتاح جلسات المجلس إلى طبرق، بالوضع الأمني المتردي في مدينة بنغازي، التي شهدت طيلة الشهرين الماضيين معارك مسلحة بين ما يعرف بـ"مجلس شورى ثوار بنغازي" وبين مؤيدين للواء المتقاعد خليفة حفتر، انتهت بسيطرة قوات المجلس على معسكرات "الصاعقة".

في المقابل، اعتبر نواب آخرون معارضون لعقد الجلسة خارج بنغازي، أن البرلمان الجديد رسم لنفسه من البداية مخالفة دستورية، مشيرين إلى عراقيل قانونية أخرى ستقف عائقاً أمام شرعية القرارات أو القوانين التي ستصدر عن المجلس الجديد.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية (وال)، عن رسمي أبوروين، رئيس لجنة التسليم والتجهيز بمجلس النواب، تأكيده استكمال الاستعدادات لانعقاد الجلسة.

وقال أبوروين إن النواب عقدوا أمس جلسة تشاورية أخرى، تم خلالها استكمال المناقشات حول ما طُرح في جلسات أمس الأول.

وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية العامة بطبرق ممتازة، وأن الأهالي ومؤسسات المجتمع المدني والأجهزة العامة بالمدينة ملتفون حول أعضاء البرلمان لدعمهم ومساندتهم.

وقرر النواب عقد أولى الجلسات في طبرق وليس في طرابلس، كما يريد رئيس المؤتمر الوطني المنتهية ولايته نوري بوسهمين، ولا في بنغازي التي تقرر أن تكون المقر الرئيسي للبرلمان، نظراً لتردي الوضع الأمني فيهما.

وكان مجموعة من النواب، يُعتقد أنهم ينتمون للتيار الإسلامي، قد عقدوا اجتماعا قبل يومين في مصراتة أعلنوا فيه تقيدهم بقرار "بوسهمين" في شأن انعقاد جلسة التسلم والتسليم بين المؤتمر الوطني ومجلس النواب في طرابلس اليوم. كما أكدوا التزامهم بنص الإعلان الدستوري الذي يحدد مدينة بنغازي مقراً لمجلس النواب.

1