مجلس الوجهاء يقر الاتفاقية الأمنية.. وكرزاي يتردد

الاثنين 2013/11/25
فضل كريم أيماق: الاتفاقية تخدم المصلحة الوطنية لأفغانستان

كابول - أقرّ مجلس زعماء القبائل في أفغانستان الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة ودعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إلى توقيعها قبل نهاية عام 2013.

وجاء الإقرار الحاسم لمشروع الاتفاقية الأمنية الثنائية من قبل الاجتماع الذي ضم 2500 زعيم في كابول بعد أربع ساعات من المناقشات في «لويا جيرجا» أو «المجلس الأعلى». وقال فضل كريم أيماق نائب رئيس أمانة المجلس، إن الاتفاقية تخدم المصلحة الوطنية لأفغانستان.

وفي وقت سابق الأحد، قدم رؤساء اللجان الخمسين في «جيرغا» اقتراحاتهم للرئيس، وبثت مباشرة على شاشات التلفزيون.

وأصدر المجلس توصية من 31 نقطة لكرزاي، بينها إجراء تغييرات على مشروع الاتفاقية.

وحث وجهاء القبائل واشنطن على تسليم أكثر من 19 سجينا أفغانيا محتجزين في معتقل غوانتانامو في أسرع وقت ممكن.

وقال المجلس إن محاكمات الجنود الأميركيين يجب أن تتم قدر الإمكان في أفغانستان، ويجب أن تتم في وجود محققين أفغان وأعضاء أسر الضحايا، سواء داخل أو خارج أفغانستان.

كما كانت قضية تفتيش القوات الأميركية لمنازل أفغانية واحدة من النقاط العالقة، حيث أوصى المجلس بضرورة إيقاف المداهمات الليلية على الفور.

وقال المجلس إنه يتعين على الحكومة الأفغانية إلغاء الاتفاق في حال لم تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها.

وأضاف أن القوات الأميركية لا يمكنها إدارة مراكز احتجاز وسجون في أفغانستان، وأوصت بعدم استخدام الأراضي الأفغانية لشن أي عمليات عسكرية من قبل الولايات المتحدة ضد دول أخرى. وذكر مشروع الاتفاق أن المتعاقدين الأميركيين يتعين منحهم حصانة من دفع ضرائب في أفغانستان، إلا أن مجلس زعماء القبائل دعا إلى قيامهم بدفع الضرائب كاملة داخل البلاد.

جاء هذا في ختام أربعة أيام من اجتماعات مغلقة بمشاركة أكثر من ألفين من زعماء القبائل في العاصمة كابول.

من جهته، شدد كرزاي على أنه لن يوقع الاتفاقية إذا قامت القوات الأميركية بعمليات تشمل منازل الأفغان، واعتبر أن على الولايات المتحدة إظهار التزامها بالسلام في أفغانستان.

وفي كلمة ختامية أمام زعماء القبائل، قال الرئيس الأفغاني إن «العمليات الأميركية على منازلنا انتهت. إذا ذهبوا مجددا (إلى منازلنا) فلن يتم التوقيع على الاتفاقية».

ومنذ أيام، قال كرزاي إنه يجب ألا يتم التوقيع على الاتفاقية قبل الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في أبريل نيسان المقبل. لكن متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية قالت إن تأجيل التوقيع على الاتفاقية ليس «عمليا ولا ممكنا».

وقد تسمح الاتفاقية ببقاء نحو 15 ألف جندي أجنبي بعد 2014. غير أن الولايات المتحدة تقول إنها لم تتخذ قرارا بعد بشأن وجودها العسكري في أفغانستان.

من جهتهم أدان متمردو طالبان «بشدة» قرار اللويا جيرغا في المصادقة على الاتفاقية. وقال المتمردون في بيان «إن إمارة أفغانستان الإسلامية تدين بشدة مجلس اللويا جيرغا وقراره».

5